اخبار الوطنالاخبار الرئيسيةالراية الفلسطينيةالعنف في مجتمعنا الفلسطينيالمرجعتقارير الراية

109 ضحايا في العام 2022.. 23% من جرائم القتل في الداخل المحتل فقط فُك لُغزها !

109 جريمة قتل في عام 2022 الداخل المحتل، تمكنت الشرطة من فك لغز  24 منها فقط، مقارنة بالمعدل الأعلى لفك لغز الجريمة في الوسط اليهودي، إذ حلت 24 جريمة قتل من أصل 34.

صورة ارشيفية لمظاهرة في ام الفحم ضد العنف

بلغت حصيلة ضحايا جرائم القتل في الفلسطيني المحتل عام 48، في العام 2022، 109 قتلى بينهم 12 سيدة، في حصيلة لا تشمل ضحايا الجرائم التي وقعت في مدينة القدس وهضبة الجولان المحتلتين، كذلك الذين استشهدوا برصاص شرطة الاحتلال الصهيوني.

يأتي ذلك في ظل إمكانية المجرمين من الإفلات من العقاب، كون غالبيتهم عملاء للمخابرات الصهيونية، ايدي الشرطة مكبلة!

وفقا لما أعلنت الشرطة، في بيان لها،  فإنه من بين 104 قضية قتل وقعت في العام 2022، تمكنت من حل لغز 24 فقط منها.

ما يظهر أن النسبة المئوية لحل قضايا القتل في الداخل المحتل، أقل بكثير مما هي عليه في الوسط اليهودي، فقد تمكنت من حل لغز 24 قضية قتل هناك من أصل 34.

وقال البيان “في الوقت نفسه، سيقوم فريق خاص بفحص تدخل “الشاباك” في محاربة المنظمات الإجرامية. “هناك مطلب سياسي يجب حله عندما يتعلق الأمر باليهود”.

وقعت 109 جريمة قتل في عام 2022 الداخل المحتل، تمكنت الشرطة من فك لغز  24 منها فقط. هذا، مقارنة بالمعدل الأعلى لفك لغز الجريمة في الوسط اليهودي، حلت 24 جريمة قتل من أصل 34.

وفي هذا الإطار قال المحامي فيني فيشلر، رئيس “لجنة الشرطة في نقابة المحامين”، الذي قدمت البيانات بناءً على طلبه،  إن “البيانات مقلقة وتتحدث عن نفسها. رئيس قسم الشرطة فاشل، معدل فك لغز الجرائم خلال أيام المفوض إيجال بن شالوم كان متدنيا، وهي تؤدي الى قناعة أنه يجب أن ينهي عمله مبكرا.

واشتد الاتجاه نحو عدم حل قضايا القتل في الداخل المحتل، في الأعوام الأخيرة. على سبيل المثال، في عام 2021،سجلت 161 جريمة قتل، حل لغز 69 جريمة منها. كان هناك 125 جريمة قتل في ذلك العام في الداخل المحتل، وفك لغز 41 جريمة منها فقط.

في عام 2020،  وقعت 138 جريمة قتل “إسرائيل”، ومن بين هذه الجرائم حل لغز 62 قضية، منها 108 جريمة قتل في الداخل المحتل، تم حل 42 قضية منها فقط.

وفي شهر أغسطس/ آب الفائت، أظهرت معطيات صدرت عن “مركز أبحاث الكنيست”، أن 84% من ضحايا جرائم القتل في فلسطين المحتلة عام 48، هم من فلسطينيي الداخل المحتل.

ووفقًا لتلك المعطيات المسجلة في مركز أبحاث “الكنيست”، فإنه خلال السنوات ما بين 2017 – 2020، تم تسجيل 10897 ضحية في ملفات تحقيق الشرطة، منهم حوالي 84% من فلسطينيي الداخل، و12 من اليهود، أم البقية فهم فلسطينيين ليسوا من سكان “إسرائيل”.

ولفت التقرير إلى وجود زيادة بنسبة 72% في أوساط الضحايا من فلسطينيي الداخل خلال هذه الفترة، وبلغ عدد القتلى في أوساطهم ما يقرب 30 ضعفًا مقارنةً بالوسط اليهودي، كما أن نسبة النساء بين الفلسطينيات هي الأعلى حتى على مستوى الجرحى بسبب العنف الأسري والجسدي.

المدن والقرى في الداخل الفلسطيني المحتل، ما زالت تشهد تصاعدا بأعمال العنف والجريمة، على الرغم من التواجد المكثف لقوات الشرطة التي عززت من نشر عناصرها وفتح محطات شرطية.

ويذكر ان حصيلة ضحايا جرائم القتل في العام 2021، بلغت الـ 111 ضحية بينها 16 سيدة.

وفي العام 2020، فقد سجلت 100 ضحية بينها 16 سيدة.

وفي العام 2019،  قُتل 93 شخصا بينهم 11 سيدة، بينما في العام 2018 بلغت حصيلة الضحايا 76 بينها 14سيدة،  فيما قتل 72 شخصا بينهم 10 سيدات في العام 2017.

وتبين المعطيات أعلاه، مدى تصاعد أعمال الجريمة في الداخل المحتل، الذي ما زال يحصد المزيد من الضحايا جلها في ريعان الشباب.

منذ عقدين ويحاول الفلسطينيون في الداخل المحتل، اجتثاث آفة الجريمة من جذورها، إذ شهد الداخل المحتل حراكات ونشاطات متعددة وكثيرة، على مدار عقود طويلة، استنفرت سعيا لبتر هذه الظاهرة، من خلال إحتجاجات للضغط على حكومة الاحتلال وشرطتها بتحمل مسؤولتها ودفعها للعمل الحقيقي لمكافحة الجريمة والعنف، فضلا عن وبرامج توعوية، إضافة الى إنشاء لجان اصلاح ذات البين، فيما جرى تأسيس مؤسسات انسانية ومجتمعة وأيضا رسمية للعمل على الحد من الجريمة المتصاعدة بشكل مرعب، إلا أن هذه المساعي جلها كانت تفضي الى الافشال وليس الفشل، الافشال بفعل اللعبة السياسية التي تقترفها المؤسسة الصيهونية بالانهاك والتآكل، إزاء السكان الاصلانيين في هذه البلاد، وتبقى الجريمة بتزايد مستمر.

ويحمل الفلسطينيون في الداخل المحتل، حكومة الاحتلال الصهيوني، تورطها بإستفحال الجريمة وانفلات العنف، وتقاعس سلطات إنفاذ القانون وتواطؤها مع عصابات الاجرام المنظم، بل يتهمونها بأنها تعمل على تأجيج ممنهج للعنف.

بالمقابل، تقايض حكومة الاحتلال، فلسطينيي الداخل المحتل، على امنهم وامانهم وكرامة العيش، بشروط إنشاء محطات ومراكز لها وسط مساكنهم  وبالتجند لها وبالتخابر معها، بحجة انها لا تملك الأدوات المناسبة للتعامل مع ملف الجريمة والعنف، علما بان لديها الامكانيات الاستخباراتيه، ان تأتي بأي شخص من أي بقعة في الارض ان كان يهدد أمنها، أو الحصول على أي معلومات تصب في صالحها، وهذا ما شهدناه في قدرتها على اعتقال المقاومين الفلسطينين من منفذي عمليات مختلفة.

وكانت شرطة الاحتلال أطلقت حملة المسار الأمن بمشاركة جميع ألوية الشرطة، ووحدة “لاهف 433″، و”حرس الحدود”، ونيابة الشرطة،و”وحدات المستعربي،   كما أن حكومة الاحتلال “بينيت/منصور عباس” السابقة أعادت تفعيل الحكم العسكري/ بحجة مواجهة ظاهرة العنف، لكن كل هذه التحركات لم تجد نفعا.

وقد أدانت حكومة الاحتلال سابقا نفسها من فمها عندما كشف ضابط مسؤول سابق في شرطة الاحتلال أن “الخارجين على القانون الذين يقودون عالم الاجرام الخطير في بغالبيتهم عملاء للمخابرات  في هذه الحالة فان ايدي الشرطة مكبلة، ولا يمكن المس بذلك العملاء الذين يتمتعون بالحصانة”.

وهذا يعني أن ادخال كل  هذه التعزيزات والوحدات الشرطة والعسكرية، الى مدن وقرى الداخل، لن يفي بالغرض بحسب ذريعة الاحتلال، انما غطاء شكلي لمآرب أمنية بحتة.

وتشهد المدن والقرى الفلسطينية في الداخل المحتل عموما، يوميا أحداث عنف، تتمثل بجرائم إطلاق نار عشوائية، إطلاق نار في الافراح، حرق مركبات لأشخاص نتيجة شجار او خصام، كذلك إطلاق نار يسجل دون وقوع اصابات، شجارات مختلفة، وحالات طعن على خلافات تختلف خلفياتها، منها ما يسجل في المخافر، ومنها ما يظل طي الكتمان!.

وترتكب الجرائم احيانا بدوافع بسيطة، لكن سرعان ما تتسع وتتحول الى جرائم، هذا الى جانب نوع آخر يتعلق بالجرائم المنظمة المتعلقة بتجارة السلاح والمخدرات وجرائم المال.

وعليه، يلاحظ أن 95% من جرائم إطلاق النار تتم في المناطق السكانية في الداخل المحتل، ما يبين  إلى ارتفاع في عمل منظمات الإجرام.

وتجدر الاشارة الى أن عدد الجرائم لكل 100 ألف شخص هو 3,6 جريمة في في صفوف فلسطيني الداخل المحتل، بينما في الوسط اليهودي، بلغت النسبة 1,6 جريمة لكل مئة ألف شخص، وهذا ما يعزز الاتهامات التي يوجهها فلسطنيو الداخل نحو الشرطة وتواطؤها مع عصابات الاجرام، بانسحابها من دور ضبط القانون واستتباب الأمن، وعدم مكافحة انتشار للسلاح القادم من ثكنات جيش وشرطة الاحتلال وتوريده لعصابات الإجرام، وغض البصر  عن نشاطها، بل والتعاون معها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى