الراية العالميةالعالم الإسلامي والعالم

وزير الخارجية الكوبي يؤكد متانة علاقات بلاده بالجزائر وسوريا

وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغير، يؤكد متانة علاقات الأخوة والتضامن الراسخة بين بلاده والجزائر.

أكد وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغير، أمس الثلاثاء، متانة علاقات الأخوة والتضامن الراسخة بين بلاده والجزائر.

وكتب وزير خارجية كوبا في”تويتر” خلال مشاركته في الاحتفالات التي تقيمها الجزائر في الذكرى الستين لعيد الاستقلال: “شكرنا العميق للسلطات الجزائرية على دعوتها إيانا إلى العرض العسكري الكبير لمناسبة الاحتفال بالذكرى الستين لاستقلال الجزائر”، مضيفاً أنّ هذه المشاركة تأتي تعبيراً عن أواصر الأخوة والتضامن الراسخة بين الشعبين.

وأضاف وزير الخارجية الكوبي: “يشرّفنا أن نمثّل كوبا في الاحتفال بهذا التاريخ العظيم الذي لا يمكن نسيانه”، مؤكّداً أنّ زيارته الجزائر تمثّل فرصةً لمواصلة تعزيز أواصر الأخوة التاريخية بين البلدين.

وترتبط الجزائر بصداقة قوية و متينة مع كوبا منذ استقلالها عن الاستعمار الفرنسي في مطلع الستينيات، وتعد الجزائر أول بلد أرسلت هافانا مهنيين صحيين دائمين إليها عام 1963.

عندما نالت الجزائر استقلالها عن فرنسا في 3 حزيران/يونيو 1962، وصل أحمد بن بلة، بعد أيام قليلة من انتخابه رئيساً للوزراء إلى نيويورك في 15 تشرين الأول/أكتوبر للمشاركة في حفل انضمام الجزائر إلى الأمم المتحدة.

وفي اليوم التالي، استقل طائرة “كوبانا دي أفياسيون” متوجّهاً إلى الجزيرة الكاريبية، وكان في استقباله في مطار خوسيه مارتي الدولي في هافانا القائد العام للثورة الكوبية فيدل كاسترو.

بعد ساعات قليلة من زيارة بن بلة، ألقى فيدل خطاباً في افتتاح مدرسة “بلايا خيرون” للطب في هافانا، حيث طرح فكرة إرسال لواء طبي لمساعدة الجزائر، التي عانت بعد الاستقلال رحيلاً جماعياً لـلأطباء الفرنسيين، ما أدى إلى نقص كبير في الجهاز الصحي في البلاد.

وقال كاسترو حينذاك: “كان الأطباء في الجزائر بمعظمهم فرنسيون، وقد غادر كثير منهم البلاد. هناك الملايين من الجزائريين وقد تركهم الاستعمار مع كثير من الأمراض. عدد سكان الجزائر يزيد على عدد سكان كوبا بـ4 ملايين، لكن لديهم فقط ثلث الأطباء الذين لدينا وأقل. لهذا السبب أخبرت الطلاب بأننا بحاجة إلى 50 طبيباً للتطوع للذهاب إلى الجزائر”.

كان لكلمات كاسترو صدى كبير، وتلقّت استجابة فورية من عدد من الأطباء الذين أبدوا استعدادهم للذهاب ومساعدة الجزائريين الذين دحروا بالدم والنار النظام الاستعماري الفرنسي، وهكذا بدأت أول رحلة تضامنية طبية كوبية لتقديم الخدمات خارج حدود الجزيرة.

وعلى هامش مشاركته في احتفالات الجزائر، التقى وزير الخارجية الكوبي وزير الخارجية السوري فيصل المقداد، مؤكداً متانة علاقات الصداقة والتضامن بين بلاده وسوريا.

وكتب رودريغير في حسابة في “تويتر”: “التقيت اليوم وزير الخارجية السورية فيصل المقداد. أكدنا روابط الصداقة والتضامن التاريخية بين بلدينا”.

وأشار رودريغير إلى أنّه بحث والمقداد مواضيع ذات اهتمام مشترك على الأجندة الثنائية والدولية، مشدداً على إرادة البلدين مواصلة تعزيز العلاقات السياسية.

يأتي ذلك في وقت شهدت فيه العاصمة الجزائر أكبر عرض عسكري لوحدات الجيش الوطني الشعبي وقواته في الذكرى الستين للاستقلال. وفي إطار احتفالات ذكرى انتزاع السيادة الوطنية، أُطلقت المدافع معلنةً بدء الاحتفال الذي تابعه آلاف الجزائريين على امتداد الطريق الوطني الحادي عشر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى