مقالاتمنتدى الراية

هل هناك حرب بين لبنان و إسرائيل؟؟

كتبه- محمد محسن

 نُعْلِمُ عملاء إسرائيل في لبنان، أنه لولا تهديد حزب الله، لضربت إسرائيل كشحاً عن كل الطلبات اللبنانية ما هي التفاعلات الإسرائيلية في حالتي الحرب، والسلم، وكيف سيكون واقع عملائها في لبنان. هناك تهديدات إسرائيلية، دخل فيها نتن ياهو ذاته على الخط، فكل السياسيين في إسرائيل، يمين، أو يمين اليمين، بدأ يتاجر بالحرب ويحاول الاستثمار فيها، قبل الانتخابات القادمة.

أما عملاء إسرائيل في لبنان وهم كثر، فهم في حيرة من أمرهم، ويعيشون حالة تناقض، أقرب للضياع: هم لا يرغبون أن تستجيب إسرائيل، لتهديدات حزب الله، وذلك بإعطاء لبنان حقه، في مياهه، وغازه، ونفطه، لأن ذلك سيسجل نصراً مؤزراً لحزب الله، عليهم، وعلى إسرائيل حليفتهم. كما لو اشتعلت الحرب بين حزب الله وإسرائيل، فسيكونون حينها، أمام خوف و حرج في آن. فقد تصيبهم الحرب، بمالهم أو بأنفسهم، و هذا ما لا يرغبه أحد منهم لخطورته. و إن حقق حزب الله انتصاراً في هذه الحرب و دمر محطات الغاز في البحر و غيرها من المؤسسات الاستراتيجية و لن تكون تل أبيب و غيرها من المدن الإسرائيلية بمنأً عن الموت، والدمار، وهذا ما لا تتحمله إسرائيل، مما سيدفعها (لاستجداء) وقف إطلاق النار.

هنا سيسجل التاريخ انتصاراً تاريخياً حاسماً، يضاف لما حققه حزب الله من انتصارات في مواجهة حليفتهم إسرائيل. كما وسيشكل تهديداً بنيوياً، ووجودياً، لإسرائيل، وكسراً غير قابل للجبر، لذراع أمريكا في المنطقة. هذا الواقع بخياريه: الحرب، والسلم، يشكل عقدة تاريخية أمام إسرائيل، وأمام حلفائها، وعملائها في لبنان. فالاستجابة للمطالب اللبنانية، هو رضوخ إسرائيلي واضح، لتهديدات حزب الله، وهو خسران معنوي، سيكون له منعكساته السلبية، على المجتمع الإسرائيلي، وبأن بقاء الكيان، بات محفوفاً بالمخاطر. وسيكون لهذا الحدث الكبير، ارتدادات على كامل دول المنطقة. (فالمستعبدة لأمريكا)، ستتخذ من هذا الانقلاب التاريخي (الجو ــ سياسي)، سبباً للتنصل من الخطوات التطبيعية مع إسرائيل . كما سيكون نصراً مؤزراً لأعداء إسرائيل ــ أمريكا في المنطقة، دولاً، وشعوباً، ولن تقتصر تأثيراته على منطقتنا العربية، بل سيكون له تأثيراته على الحرب العالمية الدائرة الآن بين القطبين.

كثير من المحللين السياسيين، يميلون إلى ترجيح الحرب. ……{ولكن أنا أجزم أن إسرائيل لا تريد الحرب، وما التهديد والوعيد، إلا غطاءً اعلامياً، خلبياً، لاستجابة اسرائيل لضغوط حزب الله. ولأنها لم تعد قادرة على تحمل حرب كبيرة) وذلك للأسباب التالية: لأن إسرائيل تدرك أن ثلاث مسيرات مسلحة أو أربعه، من حزب الله، كافية لتدمير جميع محطات استخراج النفط الإسرائيلية، في البحر الأبيض المتوسط، وإن زادت إسرائيل، سيكون الجواب آلاف الصواريخ الدقيقة، التي ستسقط على المطارات، والمرافئ، والمدن الاسرائيلية، بما فيها، تل أبيب، وغيرها، وهذا ما لم تعد تتحمله البنية الاجتماعية، والعمرانية، والاقتصادية، والعسكرية، وحتى النفسية لإسرائيل.

أما أمريكا فلقد باتت تدرك تماماً أن الدور الذي أناطته بإسرائيل سابقاً، قد انتهى، لأن أرض فلسطين المحتلة، ستكون لأول مرة منذ سبعين عاماً، أرضاً للحرب الضروس، وأن إسرائيل غير قادرة على تحمل عشرات الآلاف من الصواريخ الدقيقة. فضلاً عن أن هم أمريكا الأول، التسارع في استخراج النفط، والغاز(الإسرائيليين)، بالسرعة الممكنة، لرفد أوروبا بحاجتها من النفط والغاز في هذا الشتاء القادم، كبديل للغاز الروسي. لذلك باتت الحرب مستحيلة. وعلى عملاء إسرائيل الاعتراف، بأن تهديدات حزب الله لإسرائيل، هي التي أعادت للبنان حقوقه البحرية، وإن لم يعترفوا يؤكدون للمرة العشرين أنهم عملاء لإسرائيل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى