مقاطعة انتخابات الكنيست الصهيونيمقالاتمنتدى الراية

نحو انتخاب هيئه وطنية لشعبنا في المغتصب عام 48

كتبه- عصام حجاوي

ها هي انتهت انتخابات كنيست الكيان بانتصار ما يسمى زورا وبهتانا بمعسكر التطرف الصهيوني وكان الطرف الخاسر يقل عن الاول تطرفا او صهيونيا وعليه بانتهاء تلك الانتخابات وما رافقها من نقاش حول مقاطعتها او المشاركة بها من قبل ابناء شعبنا هناك يصبح من الضروري والملح ان ينتقل النقاش الان لطرح القضية الاساسية والتي عنوانها يجب ان يتمحور حول انتخاب هيئة وطنية بشكل ديمقراطي لتمثيل ذلك الجزاء الاصيل من شعبنا لتقود نضاله الوطني وانتزاع حقوقه من بين انياب حكومات الكيان الحاليه والمستقبلية.

بالتأكيد ان هذه المهمة الاستراتيجيه لها مبرراتها الذاتيه والموضوعية وستكون بمثابة التحدي التاريخي ليس فقط لشعبنا في المغتصب عام ٤٨ وانما لبقية ابنا الشعب الفلسطيني اينما تواجد.

فاولا : لقد اصبحت قضية الاعتراف بشرعية الكيان وان كانت قائمه مباشرة بعد تاسيس الكيان الا انها اصبحت قضية نقاش جماهيري حاد منذ سنوات تزداد تصل ذروتها بمناسبة انتخاب مؤسسات الكيان وعلى رئسها انتخابات الكنيست.

ان هذه الحقيقه افرزتها تنامي معسكر بما يطلق عليه المقاطعين المبدئيين او أؤلئك الذين فقدوا الثقة بجدوى الانتخابات والتمثيل داخل الكنيست في ظل السياسات الصهيونيه والتي كانت ولا تزال تهدف لسلب الهويه الوطنيه لشعبنا وخنقه في كل مناحي حياته بدئا من مصادرة الارض وصولا لحدائق بيوتهم حيث يعيشون الان على ما يقارب ال ٢٠٥٪ من ارضهم ورغم انهم يمثلون ما يتجاوز ال ٢٢٪ من عدد سكان الكيان الا ان عدد من يتاح لهم الوصول لمؤسسات التعليم العالي لا يتجاوز ال ٢٪ من الطلبه .

ان المتمعن بهذه الحقائق المادية يدرك بشكل موضوعي بحقيقة سياسات حكومات ومؤسسات الكيان منذ قيامه باستهداف ابناء شعبنا بغض النظر عن من كان يسيطر غلى الحكومات المتعاقبه واكثرها كانت بقيادة من يوصفون بيسار صهيوني والبتالي فان حجج المشاركه بانتخابات الكنيست للتاثير على سياسات الكيان بما يخص ابناء شعبنا ليس سوى محاولة تغطية الشمس بغربال .

وثانيا : ان ما تشهده بقية ساحات تواجد بقية اجزاء شعبنا سوائا في المحتل منها عام ٦٧ او الشتات خلال السنوات الاخيره والتي كلها تبشر بتدشين مرحلة جديدة من تاريخ شعبنا لا تزال سماتها تتبلور بشكل متسارع ولكن مؤشراتها توحي بوصول ازمة القياده لنهايتها بما يوسس لبروز قيادة وطنيه شابه تعكس بصدق الاستعدادات النضاليه لشعبنا كما كانت عليه طوال مسيرة مواجهته للمشروع الصهيوني منذ قيامه منذ اكثر من ١٠٠ عام .

اما في الشتات فقد على صوت ابناء شعبنا باتجاه تنظيمها بشكل مؤثر ومحاولتها لتصبح جزئا من الية اتخاذ القرارات الوطنية ضمن مؤسسات ديمقراطيه وخاصة المجلس الوطني الفلسطيني واستعادة م٠ت٠ف المختططفه من قبل سلطة اوسلو التي فقدت كل مشروعية وطنية لها .

وثالثا : البعد القومي والذي ورغم تسارع سقوط اوراق التوت عن علاقة الانظمة العربية مع الكيان والتي كانت قائمه منذ سنوات من تحت الطاوله الا ان ذلك ادى الى تطور ملحوظ ومتسارع لجهة تجذر الموقف الشعبي الرافض للكيان وسياسات التطبيع الرسمية معه .

اضف الى ذلك ان تلك الانظمة لم تكن مؤهلة اصلا بحكم طبيعتها الطبقية ومصالحها لتكون عاملا يراهن عليه فعليا بالمساهمة بانجاز حقوق شعبنا التاريخيه الغير قابله للمساومة .

ورابعا : فان المتغيرات التي يشهدها العالم تبشر بمتغيرات لا بد قادمة سوائا تلك المتعلقه بالطموحات المشروعه للاتحاد الروسي والصين او بداية تخلخل علاقات وتاثير امريكا كما كانت عليه في السابق والانتصارات المتوقعه للقوى الوطنيه واليسارية في العالم واخرها انتصار دا سيلفا في البرازيل .

ان كل العوامل سالفة الذكر تجعل من مهمة بناء جسم تمثيلي جماهيري لابناء شعبنا في المغتصب من فلسطين عام ٤٨ مهمة مستعجله سيكتب لها النجاح ان تم التعامل معها كمهمه وطنيه على قاعدة وحدة الشعب والارض والقضيه وخاصة انه وحتى من كان يدعوا للمشاركه في انتخابات الكنيست الصهيوني كانوا ولا زالوا يدعون انتمائهم لشعبنا وحتى انهم برروا مشاركتهم تلك تحت عنوان النضال من اجل المواطنة داخل الكيان كمقدمة او كتعبير عن طموحهم بالالتزام بواجباتهم الوطنية كجزاء من شعبنا .

لا نود الخوض بنقاش ذلك التناقض ولكن على الاقل يحق لنا وبعد انتهاء الانتخابات وما الت اليه من نتائج ان نطالبهم الان بالالتزام الفعلي والعملي بذلك المنطق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى