اخبار الوطنالاخبار الرئيسيةالراية الفلسطينية

منظمة التحرير تواصل سقوطها بوحل التطبيع.. تظاهرة تطبيعية وسط رام الله بمشاركة صهاينة

استمرار لمسلسل التطبيع الرسمي الذي ترعاه حركة “فتح” وسلطة عباس مع الاحتلال الصهيوني، لا تتوقف ما تسمى  “لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي”، في “منظمة التحرير الفلسطينية”، عن امعانها وراء استمرار اللقاءات التطبيعية مع “الكيان الصهيوني”، واختلاق الفعاليات التي تتساوق مع خدمة الاحتلال، معرجة على دماء ابناء شعبنا الفلسطيني.

في مواصلة السقوط المدوي بوحل التطبيع الرسمي مع الاحتلال الصهيوني، تنظم “لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي”، التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، في أواخر الشهر الجاري، تظاهرة تجمع ما وصفتهم  بـ” القوى الداعمة لحل الدولتين وتوجهات السلام في المنطقة”، وسط مدينة رام الله.

ويشار الى أن ما تسمى “لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي” التابعة لمنظمة التحرير، استقبلت على عادتها، في مكتبها برام الله، مطلع شهر اغسطس/آب أمس، وفدا ضم أكثر من خمسة وعشرين صهيونيا ، وقوبلت هذه الجريمة بهجمة شعبية وفصائلية، على نطاق واسع، ومطالبات بمحاسبة المتورطين بتنظيم هذا اللقاء. الا ان منظمة التحرير تجاهلت كل هذه الهجمة وواصلت تطبيعها الخياني الذي سبق تطبيع الانظمة العربية الخائنة.

ازدواجية المواقف

هذه اللقاءات التطبيعية المتواصلة، التي تثبت ازدواجية المواقف بحسب المصالح، تأتي بعد أشهر قليلة من مهاجمة سلطة عباس، الأنظمة العربية بسبب التطبيع مع الاحتلال الصهيوني.

تصفية القضية الفلسطينية

فليس بالغريب على منظمة التحرير التي تشارك بتصفية القضية الفلسطينية، بدءا من اتفاق التطبيع “اوسلو” المشؤوم، وحتى “التنيسق الامني المقدس”، الذي يضم كافة مناحي وسمات التطبيع الكامل، الى مواصلتها بالامعان بعقد اللقاءات التطبيعية، على كل حين وغرة، تحت مسمى مختلف.

تقبيل نعل شاكيد

ليس غريبا على منظمة رئيسها المتذلل عباس دايتون، الذي يواصل استجداء قادة المؤسسة الصهيونية الحاكمة، للجلوس معه، ولا يرضون حتى بلغ به الامر مقايضة رواتب الاسرى والشهداء لتقبيل نعل العنصرية ايلت شاكيد.

دعوة

وقالت منظمة التحرير في دعوتها التي شرعت بتوزيعها على الاطراف المعنية بهم من اجل المشاركة، إنه “دعما لجهود إنهاء الصراع الطويل بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وسعيًا لإقامة سلام عادل وشامل، سيجتمع عدد كبير من الشخصيات من مختلف القوى والأحزاب والمنظمات والشرائح في إسرائيل، وعدد من السفراء وممثلي دول العالم في فلسطين، وبتمثيل رسميّ فلسطينيّ في تظاهرة تجمع القوى الداعمة لحل الدولتين وتوجهات السلام في المنطقة”.

وجاء في الدعوة أيضا ” نجتمع جميعًا في رام الله تحت شعار واحد “إسرائيليون وفلسطينيون معًا لإنهاء الصراع”، في مقر الرئاسة الفلسطينية المؤقت– قاعة الشقيري، يوم 29.11.2021 الساعة 6 مساءً”.

وانهت الدعوة بـ “نأمل مشاركتكم في هذا الحدث، فانضمامكم دعمٌ عقلانيّ حكيم لجهود إحلال السلام على جانبي حدود 1967 بين إسرائيل وفلسطين… ورسالة أملٍ من أجل مستقبل تسود فيه الثقة والاحترام المتبادل، والمصالح المشتركة بين أبنائنا وأحفادنا، بما يجعل شعبينا شريكين حقيقيين لكلّ شعوب العالم في إحلال السلام العالمي”.

عندما يصير العدو صديقا وابن الجلدة عدوا، هنا يتجاوز التورط بجرائم الاحتلال ضد أبناء شعبنا، التماهي بالتطبيع.

منظمة التحرير التي قامت على اكتاف المناضلين، والشهداء والاسرى، تغافلت عن دورها التي اقيمت لاجله، وجهرت بتسليم المناضلين وتوفير الحماية لقوات الاحتلال لاعتقال ومطاردة المقاومين، واستباحة مقدساتنا وحرمة بيوتنا، واعتقال الرافضين لنهجها…

كيف لنا أن نقنع العالم بجرائم الاحتلال وانتهاكاته وعدالة قضيتنا وبضرورة مقاطعة الاحتلال، وفرض العقوبات عليه، في الوقت الذي تعكف سلطة عباس على تقبيل بساطير الاحتلال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى