اخبار الوطنالاخبار الرئيسيةالراية الفلسطينيةكلمة الراية

مقتل شيرين مع سبق الإصرار والترصد

لا يهمنا التحقيق اياً كان ! ولا يهمنا الموقف الأمريكي والاوروبي ! لماذا ؟

كلمة الراية الاسبوعية:

دخلت قوات الاحتلال الى ازقة مخيم جنين، داهموا المنازل والاحياء، ولأنهم جبناء ولا يستطيعون مواجهة المقاومين، اطلقوا النار في كل اتجاه.. وقاومهم المقاومون في جنين لمنعهم من الوصول الى اهدافهم. الشباب تهيأوا ايضاً بسبب التهديدات الصهيونية قبل يوم من دخول قواتهم المجرمة ..

وكان أربعة صحفيين بما فيهم الشهيدة شيرين أبو عاقله، كانت بحسب زميلها الجريح علي سمودي في آخر المجموعة، أصيب علي.. صرخت شيرين ونادت زملائها لإنقاذه.. هرعت اليه مع باقي الزملاء… استمر جنود الاحتلال بإطلاق النار نحو الصحفيين وليس نحو المقاومين في هذه الاثناء… الهدف قتل شيرين بعد جرح علي لخلط الأوراق وتشويش ساحة المعركة والتغطية على عجزهم امام شباب المقاومة  …

الصحفيون كانوا قد ابرزوا انفسهم قبل ذلك امام قوات الاحتلال وعلى بعد 150 متراً، بكامل زيهم الصحفي، من الخوذة حتى آخر لباس واقي… القناص الصهيوني أصاب شيرين في عرق أذنها..  بالضبط تحت حافة الخوذة التي تعتمرها  ..

إنها مهارة وتدريب لا اظن ان أيا من المقاومين الفلسطينيين يمتلكها في مخيم جنين …

ثم لماذا وكيف يستطيع المقاوم الفلسطيني ان يطلق النار على صحفيين فلسطينيين جاءوا اصلاً لنصرتهم! وما هو المنطق في ذلك!

الحقيقة ان القناص الصهيوني المدرب لا يستطيع ايضاً ان يقنص صحفي بدون اذن رجل “الشاباك” الذي يرافق وحدته
ورجل المخابرات هذا لا يستطيع ان يصدر أمراً كهذا بدون اذن او توجيه من جهات عليا، خاصة السياسية …

هذه الحقيقة التي رواها علي السمودي والزميلة شذا حنايشه التي التصقت بها خلف الجدار، وكانتا تشبهان محمد الدرة الذي اشعل اغتيال ابنه بجانبه  الانتفاضة اياها، تلك الزميلة التي ملأت وسائل الاعلام المحلية والعالمية ، تماماً كما حالة محمد الدرة ؟

هكذا شهدت ايضاً بعض وسائل الاعلام الصهيونية كصحيفة “هآرتس ويديعوت” ، حيث اكدوا ” ان وحدة ” دوفدوفان ” التي كانت تبعد 150 متراً عن شيرين والصحفيين الآخرين هي التي اطلقت عشرات الرصاصات الحية تجاهها ! ولا يفيد الانكار الذي تعتمده الرواية الإسرائيلية” ،  او التفتيش عن رواية مشتركة مع السلطة الفلسطينية  التي تخضع لجيش الاحتلال عبر التنسيق الأمني ، كما تخضع للضغط الأمريكي ، خلف الكواليس ، بعيداً عما ينشر في وسائل الاعلام الصهيوني أو الرسمي العربي أو الفلسطيني الرسمي الذي يعلن انه يرفض لجنة تحقيق مشتركة مع الصهاينة، ويضغط على الأطباء الفلسطينيين بالا يوضحوا حقيقة مصدر الرصاصة او نوعها، الامر الذي اعطى منفذاً للرواية الصهيونية بالتشكيك بالرواية الفلسطينية وتعزيز ادعائهم بان من اطلق النار هم شباب المخيم وليس وحدة ” دوفدوفان”.

نحن مجربون للجان التحقيق الصهيونية الحكومية وأبرزها لجنة “اور” داخل حدود ” إسرائيل ” بعد مجزرة عام 2000، وليس بالأراضي المحتلة عام 1967 التي يعترف بها العالم في الضفة والقطاع، حيث كانت النتيجة إدانة الضحية والتوصية بتقديم رئيس لجنة المتابعة وعدد آخر من قادتها في حينه!

فما الذي سيحصل مع مخيم جنين من جماعة التنسيق الأمني بسلطة عباس، الذين يؤاجرون بالشهداء بعد ان لاحقوهم قبل استشهادهم، حيث جاءهم استشهاد الصحفية شيرين على طبق من ذهب لاستغلاله لدى الامريكان
والرأي العام العالمي، مع العلم انهم لم يجرؤا بالسابق على تقديم أي ملف للمحكمة الدولية ذات الشأن …

لذلك لا يهمنا ما ستقرره لجان التحقيق أيا كانت، فنتائجها معروفة سلفاً، هدفها تبييض وجه “اسرائيل” المجرمة وابرازها مرة اخرى كدولة ديمقراطية وجيشها اخلاقي واحتلالها انساني!!! وأي نتيجة ستظهر لن تغير شيئاً في ميزان القوى ولا بتغيير الرأي العام الصهيوني الداعم لحكومة بينيت  عباس وعوده وووو ..

شيرين شهيدة الاحتلال كباقي الشهداء، الا انها تكشف للمرة المليون ربما، عن وحشية وشراسة الاحتلال الذي يفرض قيوداً على جنازتها بالقدس كمنفذة عملية ، وان القرار هو سياسي مع سبق الاصرار والترصد  لقتل صحفية ناشطة ومخلصة في تغطية جرائم الاحتلال مثل كل زملائها الفلسطينيين العاملين  لدى مختلف الفضائيات، بما في ذلك صحفيو  فضائية “الجزيرة ” الموالية والمطبّعة الأولى مع دولة الاحتلال وشرعنتها كناطقة اولى لإمارة قطر، ربيبة أمريكا و”إسرائيل” وخادمتهما الامينة لدى العرب والمسلمين .

لذلك لا يجب ان يهمنا كثيراً ما تقرره لجان التحقيق، فليستفد منها أولئك الذين يريدون ويعتمدون على “الرأي العام الإسرائيلي” والامريكي والاوروبي والعالمي لإسنادهم ..

ان موقفنا مستمد من روايتنا التي رواها زملاء شيرين فقط، ومن موقف الجماهير الشعبية الفلسطينية والعربية
والعالمية التي اتهمت دولة الاحتلال بقتل شيرين .. الجماهير التي تتبنى الرواية الفلسطينية بكل ثقة وبكل عنفوان كشهيدة فلسطينية تنضم لكوكبة شهداء الشعب الفلسطيني وان المسؤول الأول والأخير هو الاحتلال ولا يهمنا التفاصيل والمناكفات الإعلامية مع الاعلام الصهيوني، لا يهمنا الرأي العام الامريكي الذي لن يغير ولاءه للحزبين الحاكمين اللذين لن يغيرا موقفيهما من دولة الكيان حتى لو ثبت بالقطع ان جنودها هم من قتلوا شيرين …

ان المظاهرات الشعبية هي تعبير عن مراكمة الكراهية  والحقد ضد الاحتلال الصهيوني الذي لا يكترث للرأي العام العالمي او الفلسطيني، بل انه أصبح يهاب ويحسب الف حساب للمقاومة الفلسطينية وللمقاومة المتجددة في مخيم جنين التي الحقت بهذا الاحتلال الخسائر الحقيقية وجعلته احتلالاً مكلفاً له ولدولته بالأرواح والامن والأمان، الأمر الذي سيحسم النصر بنهاية المطاف لصالح الشعب الفلسطيني واسقاط  الاحتلال، كما يعترف بعض الإعلاميين الصهاينة الذين يملكون اعمق العلاقات مع المخابرات الصهيونية ويعرفون جيداً انهم مقبلون على مرحلة جديدة مع المقاومة الفلسطينية ومع محور القدس، محور المقاومة، وأن ما يجري حالياً هو مقدمات للمعركة الشاملة ، ولا يهم اذا نالت حكومة بينيت العرجاء دعم القائمة الاخوانية الموحدة أو القائمة الشريكة وقت الحسم، ما يسمى القائمة المشتركة، في نفس اليوم الذي قتلت به شيرين على ايدي قوات هذه الحكومة! فلم تعد الخيانة وجهة نظر لدى هؤلاء الساقطين، بل ممارسة وفعل من قبل حكومتهم ضد شعبهم!

الشعب الفلسطيني وقواه المقاومة الشعبية او العسكرية يعرفون من اين تؤكل الكتف ويعرفون من هم الشركاء مع دولة الاحتلال وجيشها بقتل الشعب الفلسطيني وقتل شيرين التي استشهدت على مذبح نقل حقيقة جرائم الاحتلال من موقعها الصحفي المهم، حيث لا يهم الشعب الذي يودعها حقاً كل أولئك الذين يؤاجرون باستشهادها ويشاركون في الادانات والتظاهر ضد مقتلها ، وفي نفس الوقت يثبتون الحكومة التي قتلتها او يستمرون بالتنسيق الأمني معها …

إنهم يمثلون حالة تنفيسية لحقد الشعب وقوى المقاومة الذين يصرحون انهم سيثأرون لدمها ولدم باقي الشهداء وللأقصى ولكل القضية الفلسطينية ..

لروحك السلام والى جنات الخلد يا شيرين.. لقد انرت بدمائك الطاهرة طريق الحقيقة من جديد ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى