اقتصادالراية الاقتصاديةالراية العالميةالعالم الإسلامي والعالم

مجموعة من الدول تعرب عن قلقها بعد الاتفاق التاريخي على ضرائب الشركات

بعد التوقيع على اتفاق عالمي يشكل نقطة تحول لضمان أن تدفع الشركات الكبرى ضرائب 15 بالمئة كحد أدنى ويجعل من الأصعب عليها تجنب دفعها، بعض الدول تبدي قلقها من تنفيذ هذا الاتفاق

أعلنت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الجمعة الفائت، موافقة 136 دولة على توقيع اتفاق تاريخي يفرض حداً أدنى للمعدل العالمي للضريبة، على الشركات متعددة الجنسيات.

ويتضمن الاتفاق فرض ضريبة لا تقل عن 15 % على الشركات متعددة الجنسيات، وهو إصلاح كبير للقواعد القائمة التي طالما تعرضت للانتقاد باعتبارها تشجع على التهرب الضريبي.

وتعرضت الشركات الدولية لانتقادات متزايدة لاستخدامها الوسائل القانونية لتحويل الأرباح في جميع أنحاء العالم لدفع أقل قدر من الضرائب، وكثيراً ما يوجه غضب في الولايات المتحدة لشركات التكنولوجيا العملاقة مثل أمازون، وغوغل.

واكتسبت المفاوضات التي استمرت سنوات زخما عندما تولى الرئيس الأمريكي جو بايدن منصبه في يناير/كانون الثاني الماضي، إذ ألقت إدارته بثقلها من أجل التوصل إلى اتفاق.

وقال ماتياس كورمان الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في بيان، إن “اتفاق اليوم سيجعل ترتيباتنا الضريبية الدولية أكثر عدلاً، وسيعمل بشكل أفضل”.

وأضاف أن الأمر “يعد انتصاراً كبيراً لتعددية الأطراف الفعالة والمتوازنة. إنه اتفاق بعيد المدى يضمن أن يناسب نظامنا الضريبي الدولي الغرض منه في اقتصاد عالمي رقمي معولم”.

وفي ذات السياق، أبدت بعض الدول قلقها من تنفيذ هذا الاتفاق، حيث طالبت وزارة المالية السويسرية في بيان “بأخذ مصالح الاقتصادات الصغيرة في الاعتبار وقالت؛ إن تاريخ التنفيذ في 2023 ليس ممكنًا، فيما وصفت وزيرة الخزانة الأمريكية جانيت يلين، الاتفاق بأنه “انتصار للأسر الأمريكية ومجتمع الأعمال العالمي”.

وفي بيانٍ لها، أوضحت يلين: “حولنا مفاوضات مضنية إلى عقود من الرخاء المتزايد لكل من أمريكا والعالم. اتفاق اليوم يمثل إنجازًا يتحقق مرة في الجيل للدبلوماسية الاقتصادية”.

وقال نائب رئيس شركة فيسبوك للشؤون العالمية نيك كليج في بيان: “لوقت طويل دعت فيسبوك إلى إصلاح قواعد الضريبة العالمية، وندرك أن هذا يمكن أن يعني (بالنسبة لنا) دفع ضرائب أكثر، وفي أماكن مختلفة، ويحتاج النظام الضريبي إلى أن يحظى بالثقة العامة، في حين يحقق للشركات الاستقرار. نحن سعداء بأن نرى توافقا دوليًا”.

أمّا منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، قالت إن “الحد الأدنى للضرائب على الشركات سيتيح للدول جمع نحو 150 مليار دولار كعائدات جديدة سنويًا”.

ويذكر أن الاتفاق تعرّض للانتقادات من منظمات غير حكومية وبعض الاقتصاديين؛ بسبب افتقاره إلى الطموح وانعدام المساواة التي قد يتسبب بها، حيث أفادت منظمة أوكسفام غير الحكومية، بأن عائدات الضرائب الإضافية الناجمة عن ضريبة 15 في المئة، ستفيد ثلثي دول مجموعة السبع الغنية والاتحاد الأوروبي، فيما ستستفيد أفقر البلدان بنسبة تقل عن 3 في المئة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى