مقالاتمنتدى الراية

مجلة إيكونوميست تروِّج لحلف عدواني بخبث.. ماذا عن حكامنا!

كتبه- د. عادل سمارة

كتبت “إيكونوميست” هذا العنوان: “زمرة/فريق AUKUS ستكون الانعكاسات الاستراتيجية لصفقة AUKUS كبيرة ودائمة
تُحدث تحول جيوسياسي عميق”.

إذا شئت أن تعرف كيف يفكر الغرب الرأسمالي وخاصة الإنجلو ساكسون بروتستانت، وهو بالمناسبة داعش أبيض ، نووي وليس بغباء داعشنا الانتحاري، فاقرأ هذا البوست الموجز الذي لا يعني فقط تحول استراتيجي بل حرب استراتيجية:
ينطوي هذا النص على:

أولاً: على ابتهاج غير معلن/مُضمر بإقامة حلف عدواني هائل، هو موجود أصلا، بين هؤلاء ومعهم كندا ونيوزيلندا في تحالف (العين The Eye) وهذا الغرب بالطبع لا يبتهج لأي أمر بقدر ابتهاجه بالعدوان لأن العدوان، الحرب هي راسمال لراس المال.

ويمكنك تلخيص الغرب بـ “راأس المال المسلح”. الأمثلة الموضوعة هي تفاخر بالغرب وضد العرب والشيوعية خاصة.

الجانب الوقح في النص أن “الإيكونوميست” تسميه تحالف دفاعي!!! ضد من؟ ضد الأكل والملابس التي تنتجها الصين للعالم! هذا هو النفاق والكذب بوقاحة.

ثانياً: “البوست” يكذب لأن تكوينه موجه للحرب على الصين لأن هؤلاء المتوحشين لا يمكنهم تخيُّل أحد قادر على إطعام نفسه خبزا (حاف) فكيف حين يحتاجون هم منتجاته؟ الصين برأي معظم الناس راسمالية، فلماذا يعادونها؟ لأنهم في جشع شيلوك، لا احد يجب أن يأكل سوى من فُتات ما ينهبه الغرب من أمعائه.

ثالثاً: تسليح استراليا بالغواصات سواء بسلاح نووي أم لا، وسواء تسييرها بطاقة نووية و ديزل أو بخار أو حتى (بمناويلا يدوية) ليس الهدف، بل الهدف تلبية شبق استراليا للعدوان ضد الصين، وخلال تلبية هذا الشبق أو إشباعه يتم كسر أنف فرنسا التي تحلم استعادة موقعها الوحشي الإمبريالي القديم. طبعاً حزن بعض الإغبياء على فرنسا!!!

رابعأً: علينا الانتباه بأن ما يجري أوسع وأكثر وحشية مما تقول “الإيكونوميست” أدناه (رغم أنني لا استطيع قراءة كامل النص، فهذه المجلة تبيع كل حرف بالإسترليني!!!). ما يجري هو أمر أمريكي بإعادة تقاسم العالم بين ضواري الإمبريالية:

1- امريكا وحلفائها الخمس وكذلك العدو الإمبريالي الياباني، والأداة الكورية الجنوبية وإلى حد ما الهند تتجه لتدمير الصين.
2- امريكا تقول لفرنسا لك بلدان المغارب العربي وما يمكنك من دول أخرى، مالي، النيبجر، تشاد,,,الخ
3- امريكا تقول لتركيا اشعلي النار في جنوب شرق آىسيا وحتى حدود روسيا الاتحادية واقتربي من إيران عبر اذربيجان، وخربي ماشئت في الوطن العربي من دمشق حتى طرابلس الغرب، وازعمي انك تتعففين عن “مضاجعة” الكيان، استخدمي الدين السياسي وافهمي دوماً أن قيادك بيدنا.

ولأجل اكتمال القول: أنظروا ماذا يدور في الوطن العربي؟ الأنظمة التابعة تعتدي على كامل الأمة. وبأمر امريكي يتم تسهيل العدوان ضد سوريا فتبدو الصورة وردية! وبالطبع،هذه الصورة هي شكل آخر من العدوان الناعم ضد سوريا كما كان قبل حرب الاستشراق الإرهابي! فلننظر كيف يعمل الأعداء الكبار وكيف تتصرف الأنظمة التابعة على يد حكامنا المحكومين.
لم يفت الوقت، خذوا عبرة.

نص ما ورد في “الإيكونوميست”:

19 سبتمبر 2021

في بعض الأحيان ، يمكنك رؤية الصفائح التكتونية (تغيير هائل في سطح الأرض) للجغرافيا السياسية وهي تتحرك أمام عينيك.

السويس في عام 1956 ، وذهاب نيكسون إلى الصين في عام 1972 وسقوط جدار برلين في عام 1989 من الأمثلة في الذاكرة الحية. إن الكشف الأسبوع الماضي عن اتفاقية دفاع ثلاثية بين أستراليا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة (إدخال الاختصار المربك لأسماء الدول الممشاركة في لـ aukus) يوفر فرصة أخرى من تلك المناسبات النادرة.

منظور “aukus” هو تكوين مجموعة واسعة من التعاون الدبلوماسي والتكنولوجي، من الأمن السيبراني إلى الذكاء الاصطناعي، ولكن في جوهرها اتفاق لبدء المشاورات لمساعدة أستراليا في الحصول على أسطول من الغواصات التي تعمل بالدفع النووي (وإن لم تكن مسلحة نوويًا).

ومن نتائج ذلك قيام أستراليا بإلغاء عقد، بقيمة عشرات المليارات من الدولارات، تم توقيعه في عام 2016 مع فرنسا لغواصات تعمل بالديزل والكهرباء.

في إعلانه عن “aukus” في 15 سبتمبر مع رئيسي وزراء أستراليا وبريطانيا ، سكوت موريسون وبوريس جونسون، أكد الرئيس جو بايدن أن الأمر يتعلق “بالاستثمار في أعظم مصدر قوتنا – تحالفاتنا”. ومع ذلك ، كان رد فعل أقدم حليف لأمريكا، فرنسا، بغضب مفهوم. ووصفها وزير خارجيتها جان إيف لودريان بأنها “طعنة في الظهر”.

في 17 سبتمبر ، سحب الرئيس إيمانويل ماكرون سفيري فرنسا من واشنطن وكانبيرا (وإن لم يكن من لندن).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى