الراية العالميةالوطن العربي

لتعزيز برمجيات التجسس.. عرابة التطبيع الإمارات تستثمر الملايين بالتكنولوجيا الصهيونية

بهدف تعزيز برمجيات التجسس والقرصنة، تم الكشف عن استثمار دولة الإمارات مبلغ مائة مليون دولار في قطاع التكنولوجيا الصهيوني.

Reuters

أوردت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية أن صندوق “مبادلة” الإماراتي استثمر ما قيمته 100 مليون دولار في تمويل لشركات رأس المال المغامر الصهيوني الرائدة في مجال التكنولوجيا.

وذكرت الصحيفة أن صندوق الثروة التابع لإمارة أبوظبي، الذي كان واحدا من أكثر الصناديق نشاطا في العالم خلال وباء “كورونا”، يتجه لاستثمار حصص مباشرة في شركات التكنولوجيا الصهيونية.

وتمثل هذه الاستثمارات الكبيرة بين الإمارات و”إسرائيل” علامة جديدة على تعميق العلاقات التجارية بين الدولتين في ضوء اتفاقيات “ابرهام” التي أفضت بتطبيع خياني كامل، بين “إسرائيل” و4 دول عربية.

ويتوقع أن يصل حجم التبادل التجاري بين الدولتين إلى 2 مليار دولار هذا العام مرتفعا عما يقرب من 250 مليون دولار سنويا قبل اتفاقيات السلام، وفقا لمجلس الأعمال “الإماراتي الإسرائيلي”، وهو هيئة تجارية تضم 6 آلاف رجل أعمال من الدولتين.

ووفقا للمصدر المطلع، فإن صندوق مبادلة، الذي تأسس على يد ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، استثمر في “إسرائيل”، قبل توقيع اتفاقيات إشهار التطبيع بناء على العلاقات الشخصية بين مسؤولي صندوق الثروة الإماراتي ومستثمرين صهاينة.

وبعد اجتماع أول على العشاء في لندن، دعا رئيس وحدة الاستثمار في مبادلة إبراهيم عجمي نظيره الإسرائيلي إلى مؤتمر في أبوظبي خلال فبراير/شباط 2020 أي قبل عدة أشهر على إعلان اتفاقيات التطبيع.

واستثمر صندوق الثروة الإماراتي، الذي يدير أصولا تقدر قيمتها بـ250 مليار دولار، ما يصل إلى 20 مليون دولار في 6 شركات رأس مال استثماري صهيوني، بما في ذلك شركات “مانجروف كابيتال”، و”انتري كابيتال”، و”أليف كابيتال”، و”فيولا فنتشرز”، و”بيتانجو وميزما”.

وتعتبر هذه الاستثمارات صغيرة مقارنة بحجم صندوق مبادلة، لكن استراتيجية أبوظبي تعتمد على جذب النماذج الناشئة لتنويع مصادر الاقتصاد بعيدا عن النفط.

وسبق أن قاد صندوق ثروة سيادي إماراتي، يعرف باسم شركة “القابضة”، استثمارا بقيمة 105 ملايين دولار في “أليف فارمز”، وهي شركة صهيونية تعمل على استنساخ اللحوم مختبريا.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة الصهيونية “ديدييه طوبيا” إن الصفقة تتطابق مع أهداف كلا الجانبين على المدى الطويل.

وتخطط “أليف فارمز” لبناء منشأة إنتاج في الإمارات خلال العامين المقبلين للدخول بأسواق منطقة الخليج من بوابة أبوظبي.

وقبل أيام قليلة، سلطت منظمة “هيومن رايتس ووتش” في تقريرها العالمي 2022، الضوء على حقيقة التسامح في الإمارات، في ظل استمرار ارتكاب أجهزة أمن الدولة، انتهاكات جسيمة بحق المعتقلين في السجون ومنع المنظمات الدولية من زيارتها، فضلاً عن تطوير منظومتها الرقابية على الإنترنت وبرامج التجسس.

وقالت المنظمة إن الإمارات واصلت استثمارها في “استراتيجية القوة الناعمة” التي تهدف إلى إظهارها كبلد تقدمي، ومتسامح، ويحترم الحقوق غير أن عدم التسامح مع الانتقاد يظهر في استمرار احتجاز الناشط الحقوقي البارز أحمد منصور وآخرين.

وأضافت المنظمة، أن أبوظبي واصلت تطوير قدراتها الرقابية، سواء على الإنترنت أو عبر شبكة كاميرات بتقنية التعرف على الوجوه على نطاق واسع في الأماكن العامة، حيث انتشرت مؤخراً تقارير تفيد استخدام السلطات برامج تجسس إسرائيلية كي تخترق الاتصالات المشفرة للصحفيين، والنشطاء، وقادة العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى