الاخبار الرئيسيةالراية العالميةالعالم الإسلامي والعالمالوطن العربي

قمة طهران تنجح بإطلاق مشروعها لنظام إقليمي انطلاقا من سوريا

الرؤساء الإيراني ابراهيم رئيسي، والروسي فلاديمير بوتين، والتركي رجب طيب إردوغان، يعقدون قمة ثلاثية في العاصمة الإيرانية طهران، لمناقشة سبل التسوية في سوريا.

AFP

عقد الرؤساء الإيراني ابراهيم رئيسي، والروسي فلاديمير بوتين، والتركي رجب طيب إردوغان، يوم الثلاثاء، قمة ثلاثية في العاصمة الإيرانية طهران، لمناقشة سبل التسوية في سوريا.

وجاء في بيان قمة طهران الختامي أنّ “روسيا وإيران وتركيا تدين الهجمات الصهيونية المتواصلة، على سوريا، بما في ذلك الأهداف المدنية، وتعدّها انتهاكاً للقانون الدولي، وزعزعة للأمن والاستقرار في سوريا”.

وأكد البيان الختامي للقمة “ضرورة مكافحة المخططات الانفصالية، والهادفة إلى تقويض سيادة سوريا وتهديد الأمن القومي للدول المجاورة من خلال الهجمات والتسلل عبر الحدود، بالإضافة إلى وجوب المحافظة على الهدوء في إدلب، وتنفيذ التوافقات السابقة بشأنها”.

واستنكرت الدول الثلاث تزايد أنشطة الجماعات الإرهابية والمنتمين إليها بأسماء مختلفة في مناطق مختلفة من سوريا، مؤكدين ضرورة التنفيذ الكامل لجميع الترتيبات المتعلقة بشمال سوريا.

وأعرب البيان الختامي عن رفض الدول المشاركة في القمة للعقوبات الأحادية المفروضة على سوريا، والتي تتعارض مع القوانين الدولية وحقوق الإنسان. وطالبت المجتمع الدولي بتقديم مساعدات إنسانية ملائمة إلى اللاجئين السوريين من أجل عودتهم إلى أراضيهم.

وفي ختام القمة، وافق الرؤساء على تكليف ممثليهم بالتحضير للاجتماع الدولي الـ19 حول سوريا بصيغة أستانة بحلول نهاية عام 2022، حيث تقرر انعقاد القمة الثلاثية القادمة في روسيا بدعوة من الرئيس بوتين.

واستهل الرئيس الإيراني كلمته، في بداية القمة الثلاثية، مؤكداً أنّ “العقوبات المفروضة على سوريا تتناقض مع سيادة الدول، وإيران تدين هذه السياسات ضد الشعب السوري”.

وأشار رئيسي إلى أنّ “سيادة سوريا واستقرارها وأمنها خط أحمر، والوجود الأميركي غير الشرعي فيها هو سبب عدم استقرارها”، قائلاً إنّ “وجود الجيش السوري عند الحدود هو الضامن لاستقرار البلاد”.

ولفت رئيسي إلى دور ممارسات الاحتلال الصهيوني في زعزعة الأمن العالمي، قائلاً إنّ “ممارسات الكيان الصهيوني تؤدي إلى زعزعة الأمن العالمي، والتي سترتد تداعياتها على الكيان نفسه”.

وقال رئيسي، في مؤتمر صحافي عقب القمة، إنّ “وجود الأميركيين في شرقي الفرات غير مبرَّر أبداً، وعليهم مغادرة المنطقة”، كما أنّ “وجود الارهابيين في إدلب مقلق، وعلى كل الدول بذل جهود جادة وحقيقية في محاربتهم”.

وأكد رئيسي أنّ “القمة أكدت بذل الجهود لوضع حد للمشاكل والأزمات التي يعانيها الشعب السوري المظلوم”، وأضاف: “نعتقد أن مسار أستانة ناجح، ولا بد من مواصلته والسير فيه من جانب إيران وروسيا وتركيا وسائر دول المنطقة”.

وشدّد رئيسي على إدانة الهجمات الإسرائيلية على الأراضي السورية، ووصفها بأنها “انتهاك للقوانين الدولية”، لافتاً إلى ضرورة الاتفاق على عودة اللاجئين السوريين إلى أراضيهم في أسرع وقت ممكن”.

من جانبه، قال الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، إنّ هذا “الاجتماع الثلاثي يؤدي دوراً أساسياً في الأعمال التي تعزّز الاستقرار في سوريا، ووحدة أراضيها”.

وأكد بوتين “ضرورة التحقق من قيام المجتمع الدّولي بدور أكثر أهميّة تجاه الشعب السوري، من دون مصالح سياسية”.

وأضاف “ستكون لدينا خطوات محددة للحوار السياسي السوري، على أساس اتفاقاتنا، على نحو تتمكن سوريا من تقرير مستقبلها من دون تدخل خارجي”.

وذكّر بوتين بأنّ “الحكومة السورية تمكّنت من استعادة معظم أراضيها من الإرهابيين”، مؤكداً أنّ مناطق شرقي الفرات يجب أنّ تكون تحت سيطرة الحكومة السورية.

وأكد الرئيس الروسي ضرورة عودة سوريا إلى المجتمع الدولي، وبقوة، كما أنّه “لا بد من توفير الظروف الملائمة ليتمكن اللاجئون السوريون من العودة إلى بلادهم”، وفق تصريحاته.

وبودره، أكد الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، “ضرورة مكافحة جميع التنظيمات الإرهابية”، قائلاً إنّ “بلاده عازمة على ذلك، ولا فارق عندها بين التنظيمات الإرهابية الموجودة في سوريا (وتلك) التي تريد تقسيم تركيا”.

وأضاف إردوغان أن “تركيا ستواصل المشاركة في الاجتماعات التي تهدف إلى إيجاد الحلول للأزمة في سوريا”، مضيفاً أن “علينا تقديم الدعم الكامل لتسريع حل الأزمة السورية، سياسياً ودبلوماسياً”.

وبشأن التوترات في محافظة إدلب السورية، قال إردوغان، خلال كلمته، إنّ “تركيا تتفهم القلق الواضح لوجود بعض الأطراف في إدلب، ويجب المحافظة على وقف إطلاق النار في تلك المحافظة”.

وفيما يتعلق باللاجئين السوريين الموجودين في الأراضي التركية، أعرب إردوغان عن ثقته بأن “الشعب السوري يريد العودة الطوعية إلى أراضيه”، لافتاً إلى أنّ “من غير العدالة أن تقوم الدولة التركية فقط بتحمل أعباء النازحين، وهي نجحت في تقديم المساعدة إلى نصف مليون سوري من أجل العودة الى بلادهم”.

وأردف بأن “هدفنا الرئيس هو وضع حد للحالة الانسانية المأسَوية، التي تشهدها سوريا”.

ووصل كل من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب إردوغان إلى العاصمة الإيرانية، للمشاركة في “مباحثات أستانة” في طهران، والبحث في سبل التسوية السورية، بالإضافة إلى عدة أجندات مشتركة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى