الاخبار الرئيسيةالراية العالميةالوطن العربي

في تسريبات استخباراتية.. المخلوع هادي يستعد للعودة لـ”الرئاسة” من قطر

"إسرائيل" والسعودية لا تمتلكان بديلاً مناسباً عن هادي

المصادر الاستخباراتية العربية والغربية عبر مواقع وسيطة، تؤكد أن ترتيبات جاريةً لإعادة المخلوع هادي إلى الحُكم بجهود دبلوماسية خفية يقودها تيار تركيا ـ قطر.

Globallookpress

أكدت عدد من المصادر الاستخباراتية العربية والغربية عبر مواقع وسيطة أن ترتيبات جاريةً لإعادة المخلوع هادي إلى الحُكم بجهود دبلوماسية خفية يقودها تيار تركيا ـ قطر.

وقالت مصادر مستقلة إن قطر عبَّرت -عبر أياديها- عما وصفتها بحالة اللا خيار بشأن مستقبل العملية السياسية في اليمن، ومن خلال تناولات ودراسات بعضها لمعهد الدوحة للأبحاث والدراسات السياسية تحدثت عن أن مجلس “العليمي” المشكّل من قِبل العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي مجرد هيئة يتقاسمها النفوذ الإماراتي والسعودي في اليمن.

واعتبرت أن “هادي” لم يستقل من منصبه بعد، وهو ما كان أكده عدد من الناشطين المعارضين لمجلس العليمي ومن أبرزهم توكل كرمان وتيارها.

ووفقاً للدراسة، فإن تساؤلات حول دستورية هذه الخطوة التي تمّت في الرياض لا تزال تشكّل هاجساً قانونياً، وظهرت تخوفات من أن تؤدي إلى الانتقاص من شرعية حكومة المخلوع هادي، باعتبارها “السلطة المعترف بها دولياً”، خصوصاً في ظل وجود بعض الشخصيات الداعية علناً إلى انفصال الجنوب في مجلس الرئاسة الجديد، في إشارة إلى الزُّبيدي.

وقللت الدراسة من شأن دعم قوى العدوان لحكومة “هادي” سابقاً في مواجهة القوات المسلحة اليمنية واللجان الشعبية، وفي مواجهة المجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا، الذي يمارس نفوذاً كبيراً في عدن.

وكانت أوساط سياسية ومحللون ومراقبون اعتبروا -في وقت سابق- أن مشاورات “الحجرف” هي إنهاء لنفوذ التيار القطَري.

واستغلت الصحافة الإماراتية التحركات السياسية التي فرضتها السعودية في اليمن بهدف حشد مزيد من العداء تجاه الجانب القطري، كما هاجمت صحف إماراتية -منها صحيفة “العرب”- ما قالت إنه حملة إعلامية مصدرها التيار القطري داخل “الشرعية” وخارجها، بهدف التشكيك في شرعية انتقال السلطة، حسب وصفها.

هادي هو صنيعة قيادات عسكرية واستخباراتية أمريكية

جدير بالذِّكر أنّ تحقيقات وتسريبات عبر الصحافة الأمريكية في أعوام سابقة، أكدت أنها تملك أدلة على أن عبد ربه منصور هادي هو صنيعة قيادات عسكرية واستخباراتية أمريكية.

وقالت صحف منها “وول ستريت جورنال” منذ تسع سنوات إبَّان تولي “هادي” السلطة، إن السعودية هي من سترعى هادي لحين طلب أمريكا التي صنعته.

واستشهدت الصحافة الأمريكية آنذاك باعترافات قائد سابق في تنظيم “القاعدة” هو أيمن الظواهري الذي اتهم أمريكا -منتصف العام 2012- برعاية هادي الذي اتهمه بالانقلاب على القاعدة في جزيرة العرب، وهو ما عدَّه مراقبون ضمن صراعات الجماعة داخلياً.

ذهب عميل أمريكي وجاء عميل آخر

وجاءت تصريحات الظواهري تلك الفترة على خلفية تنحي ورحيل صالح، وقال الظواهري “ذهب عميل أمريكي وجاء عميل آخر”، في إشارة إلى صالح وهادي.

هادي بن عمالة الحكام العرب لـ”إسرائيل”

توافقت تلك التصريحات لاحقاً مع تقارير صادرة عن الصحافة الصهيونية في “إسرائيل”، إذ أكدت عدد من الصحف الصهيونية حقيقة ذلك، بل إن صحيفة “هآرتس” وعلى لسان عنصر موسادي هو “آموس هاريل”، نقلت -في مارس/آذار الماضي، من العام الجاري 2022- تقارير استقصائية عن عمالة عدد من الحُكام العرب لـ”إسرائيل”، وذكرت من بينهم هادي، وأكدت زيارته المتكررة للكيان الصهيوني، وخياناته، إلى جانب شخصيات من اليمن والسعودية والإمارات.

وكان مراقبون سياسيون وباحثون إستراتيجيون، أكدوا من جانبهم أن الشخصيات التي اختارتها الإمارات والسعودية بعناية في المنفى، ما هي إلا أدوات لتنفيذ سياسات أمريكا وتحقيق أهداف “إسرائيل” في السيطرة على باب المندب والبحر الأحمر، وهو ما بدا واضحاً من الأيام الأولى للتسليم والاستلام بين هادي والعليمي؛ إذ سرعان ما توجهت جحافل الأسطول الأمريكي -الأحد الماضي- لتنفيذ ما قالت إنها مناورات واسعة بمشاركة 35 دولة وكياناً من بينها الكيان الصهيوني في باب المندب والبحر الأحمر، بمزاعم حماية الأمن الملاحي.

وبشأن المعلومات السرية التي كشف عنها “هاريل”، فقد جاءت في سياق مقابلة أجراها مع وزير خارجية الكيان الصهيوني الأسبق يسرائيل كاتس، حيث قال له الأخير: إنه لا معلومات كافية حتى الآن عن دور هادي والحلفاء وليس لدينا حلفاء موثوقون في اليمن من خارج أولئك الذين تتبناهم الرياض وأبو ظبي.

“إسرائيل” والسعودية لا تمتلكان بديلاً مناسباً عن هادي

وبحسب وسائل الإعلام الصهيونية، فقد نقل هاريل عن كاتس قوله أيضاً، إنه “تم التوصل مع الجانب العربي في الخليج واليمن، من خلال “التحالف” إلى بعض التفاهمات ولكن المشكلة تكمن في أن عبد ربه منصور هادي ليس قائداً شجاعاً وقوياً، فإذا أعطيته جيشاً غالباً سيُهزم دون شك، ولكن لا يمكن غض النظر عن أن “إسرائيل” والسعودية لا تمتلكان بديلاً مناسباً عن الرئيس الحالي، ولذلك اتفقنا أن يبقى تقديم الدعم له في جدول أعمالنا، حتى نجد البديل المناسب”، وهو ما قال المراقبون إنه إشارة إلى دور للعليمي في المستقبل لتنفيذ الأجندة الخارجية، مع احتمال اشتعال الوضع السياسي في المنطقة على خلفية تداعي العلاقة بين تيار قطر وتركيا وتيار الرياض وأبو ظبي، واحتمال أن تكون الأنباء الواردة عن عودة هادي إلى الرئاسة من الدوحة غير مستبعَدة وهو الأمر الذي حدا بالرياض إلى تشديد الحراسة حول هادي وفرض سياساتها وسياسات حلفائها بالقوة والتهديد.

وسلم المخلوع هادي في السابع من أبريل/نيسان إلى مجلس القيادة الرئاسي جميع صلاحياته، وذلك في ختام مشاورات لجماعات رئيسية بينها المجلس الانتقالي الجنوبي في الرياض.

وجاءت الخطوة في وقت يشهد اليمن هدنة بين الحكومة اليمنية في صنعاء، وبين العدوان السعودي، أحيت الأمل بأن تؤدّي إلى مفاوضات تنهي العدوان على اليمن، الذي تسبّب بحسب الأمم المتحدة بأسوأ أزمة إنسانية في العالم.

المصدر: وكالة عدن/ وكالات

روابط ذات صلة:

قيد الإقامة الجبرية فعليا.. السعودية ضغطت على هادي ليتنحى

 

قيد الإقامة الجبرية فعليا.. السعودية ضغطت على هادي ليتنحى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى