اخبار الوطنالاخبار الرئيسيةالراية الفلسطينيةكلمة الرايةمقاطعة انتخابات الكنيست الصهيوني

عودة قرف المعركة الانتخابية “للكنيست” الصهيوني

"موشيه جافني" افضل من لخص وضع عرب "الكنيست" الذين يتبادلون تخوين بعضهم بعضا

“إسرائيل” ليست بحالة خطر وجودي وازماتها السياسية بين اليمين واليمين !

كلمة الراية :

لم تسقط حكومة المستوطن بينيت على يد المعارضة الليكودية ولا على يد عرب “الكنيست”، لا جماعة الحكومة من الداخل (الموحدة) ولا جماعة الحكومة من الخارج (المشتركة)،

ثأراً مثلاً بسبب استباحة المسجد الأقصى او رفضاً لقتل الفلسطينيين في جنين والضفة ولا حتى بسبب الصحفية شيرين ولا بسبب زيادة القتل من خلال جرائم إطلاق النار ولا بسبب عدم الاعتراف حتى الآن باي قرية غير معترف بها ولا بسبب عدم ترجمة الميزانيات الموعودة للعرب على ارض واقع سلطاتنا المحلية ولا ولا والقائمة تطول …

مرت سنة أخرى من التمييز العنصري وتكريس الاحتلال في الضفة والقطاع والقدس بعيداً عن الـ “48 المحررة ” ولم تتقدم حكومة بينيت لابيد غانتس عباس والعمل وميرتس سنتمراً واحداً باتجاه ” حل القضية الفلسطينية ” ، درة برامج عرب “الكنيست” التي استبدلت بالميزانيات للبلدات العربية والأسرلة والاندماج بدولة اليهود “اشكره” ..

هذه الوعود تبخرت سريعاً ولم تتحقق بسبب قصر عمر الحكومة كما سيدّعون بالموحدة او كما قال جافني انها لن تتحقق بسبب عنصرية الدولة اليهودية (انظر لاحقاً) .

مرت سنة اثبت فيها بينيت انه يقتل فلسطينيين وعرب أكثر من نتنياهو، يقصف سوريا ويقتل علماء في ايران ويحسّن العلاقات مع تركيا وأنظمة التطبيع والعمالة العرب ويحافظ على خداع روسيا وصداقتها بعبوره الحرب الأوكرانية بسلام، يحسّن اقتصاد الدولة اليهودية وينهي موضوع الكورونا … إنجازات كثيرة يعددها بينيت وحكومته، لكنه لم يستطع اقناع أعضاء كتلته اليمينية الاستيطانية الصغيرة اصلاً، بأن أي حكومة “إسرائيلية” يمكن ان تعيش لأنها تستند على أصوات حتى المتصهينين العرب، او انها “حكومة حلال” ( كشير ) .

فقد سادت في الشارع و”الكنيست” نفسها مقولة اليمين بان “منصور عباس مخرب و”اخونجي” إسلامي يسعى لتدمير إسرائيل ” … وغير ذلك من العنصرية المتأصلة والصاق تهم عنصرية في منصور عباس وكتلته، لا أساس لها في الحقيقة … ربما تمنى البعض من العرب ان يكونوا فعلاً بنفس المواصفات التي يلصقها بهم اليمين !

انها الكتلة اذن، التي أدى انسحاب ثلاثة من أعضائها من اصل 6 او 7 أعضاء الى تسليم زعيمهم بينيت بوضع حكومته المنهارة ذاتياً والمبادرة الى الاستقالة واعلانه رسمياً انه لن يخوض الانتخابات، بعد ان ادرك ان مصيره قد تحدد على ايدي زملاء كتلته هو وليس على ايدي أي جهة أخرى.

بالعكس تماماً، فعندما كانت تترنح حكومته على ايدي الليكود واتباعه انبرت “مشتركة عوده وطيبي ” لحمايتها بتكتيكات انتخابية صبيانية تشبه لعبة السيرك، كي يقولوا بعد ذلك، انهم لم يدعموا او انهم لن يسمحوا لنتنياهو بالعودة (الأسطوانة المشروخة)، رغم ان احمد طيبي صرح لقناة الميادين في احدى “مسائياتها” القريبة، ” ان حكومة بينيت هي على يمين نتنياهو، وان بينيت هو مستوطن ويرأس مجلس الاستيطان وانه قتل عرب اكثر من نتنياهو خلال سنة حكمه … ” ! فعلى ماذا ستدور حملتهم (فزاعتهم) الانتخابية القادمة، يا ترى ؟ مع الحكومة، أي حكومة او ضدها ! لن تمر الاعيبكم هذه المرة اكثر من أي مرة سابقة !

هل ما زلتم ملتزمون بوزير الحرب غانتس ام ستعودون الى نتنياهو أو الاثنين معاً؟ بالله عليكم ارحموا ناخبيكم! قولوا مباشرة انكم “إسرائيليون بكل شيء” وان مصيركم مع هذه الدولة اليهودية وان علاقتكم مع الشعب الفلسطيني هي تاريخية ولا تريدون تقوية اواصرها وان ما يرضي القيادات الصهيونية في هذا المجال يكفيكم ولا طموحات وطنية فلسطينية لكم … ففلسطين وشعبها تعاديهم هذه الدولة التي شردتهم في كل المعمورة وسلبتهم ارضهم وحقهم في تقرير المصير …

قولوا انكم تستخدمون قضية فلسطين للاستهلاك الانتخابي مثلكم مثل كل حزب “إسرائيلي” آخر للسلب او للإيجاب  .. قولوها بصراحة ولا تستمروا في تضليل الناس وسنحترمكم أكثر، المصوتين والمقاطعين لهذه الانتخابات! دعوا الفرز يحصل بشكل موضوعي ومحترم.

لقد سئمت جماهيرنا التي تعرف الحقيقة هذا القرف الانتخابي الذي لن يغير الحال بعد 73 سنة من التجربة لا داخل مجتمعنا ولا داخل الحكم في دولة الكيان .   فبينيت ابن نتنياهو السياسي …

قرف الناس من تكرار المناكفات والتخوين والتضليل، التي تتكرر بسبب ازمة الحكم داخل المجتمع اليهودي حول من أكثر يمينية وليس بسبب حالة خطر وجودي يتهدد دولة اليهود، رغم كل ما يقوم به شعبنا ومقاومي امتنا من مقاومة واستعداد ومناهضة للاستعمار الصهيوني واسياده الامبرياليين وعملائهم العرب والمسلمين الذين يقفون مع دولة الكيان.

فما يوجد من احتلال وعنصرية داخل “الخط الأخضر” يوجد خارجه.  فإما مع الاحتلال الصهيوني ومؤسساته والاحلال والتمييز العنصري او ضده. لا توجد منطقة وسطى بعد كل ما مر على شعبنا.

افرزوا الساحة وباقي الساحات على هذا الأساس كي يتمكن المغلوب على امرهم حتى الآن من وضع البرامج البديلة الحقيقية التي تخدمهم شعبياً وليس برلمانياً.

فلتعتبروا بما لخصه موشيه جافني – رئيس حزب ” يهدوت هتوراه” في وجه منصور عباس “بالكنيست” اصدق تلخيص:” انه لن يحصل العرب على أي من الميزانيات التي وعدوا بها، لأن ” المينستريم ” اليهودي لن يسمح بذلك وسيضعون العراقيل في دواليب إيصال هذه الأموال الى العرب ” … راجعوا كل كلمته التي قالها لمنصور عباس  ..

فهل يعتبر أعضاء “الكنيست” العرب ام انها مسألة ربط مصيرهم هم مع “الدولة” التي تحتل شعبهم وارضه وتنكل به أينما تواجد! الم تستوعبوا بعد ان المسألة ليست حقوق مدنية وشراكة في دولة اليهود! وهل تعتقدون انكم بتصويتكم ستحلون ازمة الحكم بين أطراف اليمين! الم تكفينا تجربة عباس! لقد ثبت بالقطع الفرق بين ضرورات الحياة وضرورات السياسة …

فهل شعبنا المصوت يعتبر من كل ما حصل ويدير ظهره لهذه الانتخابات ام سنستمر بالخطيئة الوطنية وفي شرعنة هذا الكيان !

لا تقولوا ما البديل، فهو موجود، ابتداءً من تنظيم الذات وانتخاب قيادة وطنية شاملة لتواجه الدولة العنصرية في الشارع والمؤسسات او \ و  الانخراط في النضال الوطني الشامل للشعب الفلسطيني وتحويل الـ 48 الى قبلة الفلسطينيين والعرب والمسلمين الأولى بشكل مقنع، مثلما حصل في معركة ” الكرامة وسيف القدس” التي ما تزال تفاعلاتها شاخصة امام الجميع.

لتبدأ المعركة بشكل أخلاقي وصادق والا نكرر ما حصل في الدورات المكوكية السابقة القريبة! فنتائج الاستطلاعات تشير الى بقاء الحال من المحال!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى