اخبار الوطنالاخبار الرئيسيةالراية الفلسطينية

عباس يعرقل صفقة التبادل خوفا من البرغوثي

الأجهزة المصرية التي تتابع ملف المفاوضات بين حماس ودولة الاحتلال الصهيوني، تتهم محمود عباس عرقل إتمام الصفقة، أو إحداث تقدّم بها، بسبب اعتراضه على ضم الحركة لاسم القيادي في حركة فتح مروان البرغوثي ضمن قوائم الأسرى، الذين تتمسك حماس بإطلاق سراحهم نظير إطلاق سراح أربعة “أسرى إسرائيليين” لدى الحركة، لبقائه في موقعه على رأس سلطة رام الله لفترة غير محددة

 

كشفت مصادر مصرية أن الأجهزة المصرية التي تتابع ملف المفاوضات بين حماس ودولة الاحتلال الصهيوني، حول قضية الجنود الأسرى وإنجاز صفقة تبادل، اتهمت  محمود عباس بأنه “أدى دوراً تخريبياً لعرقلة إتمام الصفقة، أو إحداث تقدّم بها”.

وأوضحت صحيفة “العربي الجديد”، نقلاً عن مصادر مصرية، أن رئيس سلطة رام الله عباس “يعترض على ضم حماس لاسم عضو اللجنة المركزية في فتح، مروان البرغوثي، ضمن قوائم الأسرى المطلوب الإفراج عنهم في أية صفقة تبادل”.

وقالت إن “عباس ضغط لدى أكثر من طرف بينهم مصر، للاتفاق بشأن بعض الترتيبات الداخلية، وعلى أمور ذات صلة ببقائه في موقعه على رأس سلطة رام الله لفترة غير محددة، قبل الشروع في أي مفاوضات لتبادل الأسرى بين حماس، والاحتلال، تتضمن اسم مروان البرغوثي”.

وكشفت المصادر، أن عباس يرى أن “إدراج حركة حماس لرموز الحركة الأسيرة، مثل سعدات والبرغوثي، يهدف لإحراجه وإظهاره في صورة المتخاذل في ملف الأسرى”.

واعتبرت أن لدى عباس “مخاوف من منافسة البرغوثي له، بعد الحديث المتزايد عن الاستحقاقات الانتخابية وتشكيل قيادة وطنية جديدة”.

وفي عدة تصريحات، أكدت قيادات حركة حماس أنها مصممة على الإفراج عن عدد من قيادات الفصائل الفلسطينية الأسرى، مثل سعدات والبرغوثي وغيرهم، وقبل أيام التقت فدوى البرغوثي زوجة الأسير مروان البرغوثي، مع رئيس المكتب السياسي للحركة، إسماعيل هنية، الذي جدد تأكيده على مطلب حماس بالإفراج عن مروان في أي صفقة مقبلة.

وخلال مشاورات القاهرة حديثا، بين وفد قيادة “حماس” برئاسة هنية، مع رئيس جهاز المخابرات العامة عباس كامل، كان ملف المصالحة الداخلية وإنهاء الانقسام حاضراً بقوة على طاولة النقاش، مع تمسك القاهرة بضرورة التوصل لصيغة تنهي هذا الانقسام، في وقت أبلغ فيه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، رئيس السلطة أن هناك جهوداً لعودة السلطة إلى قطاع غزة عبر تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وهو ما أشارت إليه الحركة في بيانها بشأن اجتماعات القاهرة، مؤكدة أنها ستعمل على تحقيق وحدة الشعب الفلسطيني، وإنهاء الانقسام الذي يحاول الاحتلال استغلاله بفرض الوقائع على الأرض، فيما يتنصل العالم من مسؤولياته تجاه القضية الفلسطينية.

ودعت إلى إعادة ترتيب البيت الفلسطيني سريعاً وفق رؤية تتضمن ثلاثة مسارات. أول تلك المسارات، هو السعي لإعادة تشكيل قيادة الشعب الفلسطيني وفق الأسس الديمقراطية والوطنية لتشكيل قيادة مركزية واحدة، متمثلة بإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية، تضم الجميع لتكون منطلقاً لتحقيق أهداف الشعب الفلسطيني.

وأكدت الحركة استعدادها للانخراط في عملية جادة لإعادة ترتيب القيادة الفلسطينية عبر بوابة الانتخابات، أو التوافق على تشكيل قيادة مؤقتة لفترة زمنية محددة ومتفق عليها تمهيداً للوصول للانتخابات.

أما المسار الثاني فيتمثل في التوافق على استراتيجية وطنية، تتضمن صياغة برنامج سياسي وطني متوافق عليه بين كل مكونات الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات. أما المسار الثالث فيتضمن الاتفاق على رؤية للمقاومة الشاملة وإدارتها، لمواجهة المشروع الصهيوني بكل الوسائل والأدوات ضمن الرؤية الاستراتيجية الوطنية للمواجهة الشاملة مع الاحتلال ومخططاته، ووقف تمدده في المنطقة، وكبح جرائمه وسياساته العنصرية.

من جهتها، كشفت المصادر المصرية أن التوافق على اتفاق يضمن تشكيل قيادة مؤقتة، حمل في طياته نزعاً لفتيل الأزمة بشكل يضمن تهدئة مخاوف عباس، ما يدفعه للتوجه إلى اتفاق مع “حماس” من جهة، وعدم عرقلة أي اتفاقات لتبادل أسرى تتضمن البرغوثي أو أياً من رموز الفصائل الأخرى، من جهة أخرى.

أما نائب رئيس إقليم الخارج في حركة “حماس” موسى أبو مرزوق، والذي شارك ضمن وفد الحركة الأخيرة إلى مصر، فرأى أن عباس وضع شروطاً “مؤسفة”، أمام المصالحة والتقارب مع “حماس”، من خلال الاستناد إلى “الشرعية الدولية باعتبارها الأساس لبناء العلاقات الداخلية”.

وقال في تصريحات صحافية إن الرئيس الفلسطيني “يعرقل الخروج من المأزق الوطني عبر التركيز على نقاط الخلاف القليلة، في حين أنه يسعى بجدّ للوصول إلى تفاهم مع رموز التطرف لدى العدو، الذين لن يعترفوا بالدولة الفلسطينية بأي حال من الأحوال، وهو أشبه بالبحث عن السراب”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى