اخبار الوطنالاخبار الرئيسيةالراية الفلسطينيةتقارير الراية

سلطة دايتون عباس بحاجة 50 مليون دولار لجانب قرض الاحتلال المبهم لسد عجزها!

بعد ساعات من لقاء جمع الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع وزير  جيش الاحتلال الإسرائيلي بيني غانتس بمدينة رام الله، الأحد الماضي، جرى الاعلان عن منح حكومة الاحتلال لسلطة عباس دايتون قرض بمقدار 155 مليون دولار أمريكي، لسد عجزها المالي المتنامي، دون الافصاح عن ماهيته وما يترتب عليه من مقابل، او على حساب ماذا!؟.. في خطوة تأتي من جانب الاحتلال  تعزيزا للمسار الاقتصادي والخدماتي، وقبلته السلطة على حساب المسار الوطني السياسي، وهذا ما اكده لسان قادة الكيان الصهيوني تباعا ان الاتصلات مع السلطة تتعلق فقط بالتنسيق الامني -المقدس- وليس هنالك اي محادثات سياسية!

محمود عباس- تصوير: Reuters

وعلى خلفية الاعلان عن منح حكومة الاحتلال لسلطة عباس دايتون قرض لسد عجزها المالي المتنامي، كشف محللون اقتصاديون أن القرض المالي الذي سيمنحه الاحتلال  بقيمة 155 مليون دولار للسلطة الفلسطينية لن يسد كامل عجزها للعام 2021، وانها بحاجة إلى 50 مليون دولار إضافية للقيام بكامل التزاماتها.

وأكد المحلل الاقتصادي وأستاذ العلوم المالية والاقتصادية في كلية الدراسات العليا في الجامعة العربية الأميركية نصر عبد الكريم، اليوم الأحد، أن “القرض المالي الذي سيمنحه الاحتلال الإسرائيلي بقيمة 155 مليون دولار للسلطة الفلسطينية لن يسد كامل عجزها للعام 2021”.

وقال عبد الكريم في تصريح لشبكة “مصدر” الإخبارية، إن ميزانية السلطة بحاجة إلى 50 مليون دولار أخرى للقيام بكامل التزاماتها تجاه رواتب موظفيها والقطاع الخاص ومؤسساتها الرسمية.

شكوك تنتاب مسألة القرض

وأضاف عبد الكريم، أن شكوكاً تنتاب مسألة القرض المقدم للسلطة في ظل عدم معرفة أحد حول إن كان حقاً هو قرض بفائدة كما أعلن وزير جيش الاحتلال بني غانتس، أو هو سلفة من أموال المقاصة وفق ما تقول أوساط السلطة الفلسطينية.

وتساءل عبد الكريم، إن كانت مسألة القرض، عبارة عن سلفة مجانية دون فوائد، وعلى حساب تسوية ملفات مالية قديمة قائمة مع الاحتلال الإسرائيلي، اتفتا الى انها كانت ناتجة عن إجراءات أحادية غير عادلة.

من أموال الشعب الفلسطيني

وتابع” أما إذا كان قرض على حساب المقاصة واقتطاعها مرة أخرى من جديد عن الاستحقاق من أموال الشعب الفلسطيني، فهذا لن يفيد كثيراً، فقد يحل أزمة السلطة مؤقتاً ويمكنها من دفع رواتب وسد جزء كبير من الفجوة التي سببها غياب المساعدات، لكنه مضر مستقبلاً على الصعيد الاقتصادي والسياسي كونها ستدفع مجدداً “.

وأكد أن حجم الضرر مرتبط بطبيعة القرض الذي ترفض للأن الأوساط السياسية الكشف عن تفاصيله، هل هو سلفة مستردة أو غير مستردة على حساب مستحقات سابقة.

وشدد أن السبب الرئيسي لتوجه السلطة للاقتراض من الاحتلال هو وصولها للحد الأقصى من الاقتراض من البنوك الفلسطينية المحلية.

فوائد المصارف المحلية 72 مليون دولار

ومن الجدير ذكره ان مسحا اقتصاديا أجرته “مصدر” الإقتصادية في الضفة الغربية المحتلة، منتصف شهر اغسطس/اب الفائت، اظهر ان قيمة متوسط الفوائد التي حصلت عليها المصارف المحلية في فلسطين المحتلة، من القروض الممنوحة للسلطة الفلسطينية حتى منتصف أغسطس/أب  72 مليون دولار أمريكي.

وبلغ إجمالي القروض التي منحتها البنوك المحلية إلى السلطة 2 مليار و700 مليون دولار أمريكي، علما  أن إجمالي القروض التي تقدمها البنوك المحلية 10 مليارات دولار أمريكي ويصل متوسط قيمة فوائد المصارف عليها 600 مليون دولار أمريكي.

وكان من المتوقع أن تقترض السلطة الفلسطينية 200 مليون، إضافية حتى أواخر العام 2021 لتغطية رواتب موظفيها مع اقتطاع الاحتلال الإسرائيلي، أكثر من نصف مليار شيكل بواقع 100 مليون شيكل شهرياً تنتهي خلال الأربع أشهر القادمة، الا ان الاحتلال الذي يقرصن أموال المقاصة، قدم لها على طبق من ذهب قرضا بـ 155 مليوم دولار، بعد قناعته بأن ضعف السلطة الفلسطينية سيقوي حركات المقاومة، وبالتالي محاصرتها من الشارع الفلسطيني، فضلا عن زيادة الهوة بين السلطة والمقاومة الفلسطينية.

قروض لعدد من البنوك  بقيمة 425 مليون دولار

 ومن الجدير ذكره ان رئيس حكومة سلطة دايتون وحركة فتح، محمد اشتية اعلن قبل شهرين، ان سعيه لتحقيق توقيع اتفاقية مع بنك الإستثمار الأوروبي، لتقديم قروض لعدد من البنوك ومؤسسات الإقراض الفلسطينية -التي تقرض بالاساس السلطة- بقيمة 425 مليون دولار تكلل بالنجاح.

وأضاف اشتية في بيان صادر عن مكتبه أن “الهدف من الاتفاقية توفير سيولة لدى البنوك الفلسطينية، لضخها في القطاعات الإنتاجية، بفوائد ميسرة”.

وقال “هذه الأموال ليست منح بل قروض ميسرة”.

ونقل البيان عن ممثل الاتحاد الأوروبي لدى السلطة سفين كون فون بورجسدورف، الذي وقع على الاتفاقية بالنيابة عن بنك الاستثمار الأوروبي في مدينة رام الله بالضفة الغربية، قوله إن هذه الإتفاقية يجري التحضير لها منذ ستة أشهر.

مستوى غير مسبوق من العجر المالي

وصل العجز المالي للسلطة الفلسطينية أعلى مستويات، وصفت بـ”غير المسبوقة” وما يزال يرتفع نتيجة النفقات التي ايضا لا تزال ترتفع، إذ بلغ الدين العام 3.6 مليار دولار أمريكي بواقع 2.3 دين محلي، و1.4 دين خارجي، في حين بلغ إجمالي الالتزامات المالية المترتبة على حكومة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية حوالي 30 مليار شيقل، من بينها 18 مليار شيقل كمتأخرات.

ويشار الى أن بيانات الجهاز المركزي للإحصاء في العام المنصرم بينت ان ‭ ‬” رصيد الدين العام بلغ 3.5 مليادر دولار أمريكي في نهاية الربع الثالث من العام 2020 بإرتفاع حوالي 24 في المئة مقارنة مع الربع الأخير من العام 2019 الذي بلغ حوالي 2.8 مليادر دولار”.

 وأكد خبراء اهليون أن النفقات ما زالت مرتفعة، ولا زال هناك إشكالية في توزيع النفقات العامة على القطاعات المختلفة، إذ يستحوذ القطاع الأمني على النصيب الأكبر من النفقات؛ إذ بلغ الإنفاق على قطاع الأمن خلال العام 2020 (3.3) مليار شيكل أي ما نسبته 21%.

روابط ذات صلة:

على حساب الشعب- 72 مليون دولار متوسط فوائد المصارف المحلية من القروض الممنوحة للسلطة

السلطة الفلسطينية تواجه أزمة مالية واقتصادية هي الأشد منذ تأسيسها عام 1994، في ظل هبوط  المساعدات الخارجية الحاد بنسبة 80…

أكمل القراءة »

الاحتلال يقدم قرضاً مالياً للسلطة بقيمة 800 مليون دولار بهدف انقاذها

 القناة الثانية “الإسرائيلية” تكشف  أن حكومة نفتالي بنيت ستقدم قرضاً مالياً للسلطة قيمته 800 مليون دولار، سيدفع على عدة دفعات…

أكمل القراءة »

محمود عباس- تصوير رويترز

سلطة الدايتون تعيش أزمة مالية خانقة نتيجة الفساد وغياب المحاسبة

الخبير الاقتصادي د. سمير حليلة، يصرح أن السلطة قبل 15 عامًا كانت تخصص السلطة نحو 450 مليون دولار، لأغراض التنمية…

أكمل القراءة »

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى