الاخبار الرئيسيةالراية العالميةالراية الفلسطينيةالعالم الإسلامي والعالمالوطن العربيكلمة الراية

رسالة ال48 في يوم القدس العالمي

( روز جهاني قدس )

كلمة الراية الاسبوعية :

هو يوم الجمعة الأخير من رمضان او ” الجمعة اليتيمة ” ، أو “جمعة الوداع” ، هو اليوم الذي اختاره الامام الخميني ، قائد الثورة الإسلامية الإيرانية بعد انتصارها على نظام الشاه الموالي لامريكا و”إسرائيل “، للدفاع عن المسجد الأقصى والقدس وفلسطين ، هو اليوم الذي لا يعتبر فرض او سنة لدى المسلمين اياً كانت طائفتهم ، هو يوم سياسي اختياري بامتياز ، حدده الامام الخميني ، كيوم احتجاج سياسي لكل المسلمين ضد الا حتلال الصهيوني  للمسجد الأقصى  ، أي ضد احتلال القدس وفلسطين .

تجري في هذا اليوم المسيرات في كل العالم للكثيرين من المسلمين  واكبر هذه المسيرات تجري في ايران الثورة المستديمة ، الثورة التي لم يتزحزح موقفها عن هدف تحرير فلسطين ، كل فلسطين . الثورة التي تعاديها أمريكا وربيبتها ” إسرائيل ” .

ايران الثورة التي أغلقت السفارة الصهيونية في طهران واستبدلتها بسفارة فلسطين ، كما السفارة الامريكية التي تعتبرها ايران الشيطان الأكبر ، الشيطان الرأسمالي الاستعماري الأكبر في العالم – المركز الرأسمالي الذي يلتف حوله دول الاستعمار القديم تحت عنوان حلف الناتو ومعهم جميع الدول الرجعية التي انشأها او يحميها هذا المركز الاستعماري العالمي او كما سماه الامام الخميني مركز الاستكبار العالمي ، أمريكا التي تدوس على سيادة الشعوب وتغتصب حريتها وتنهب خيراتها ، وتحيلها الى دول عاجزة عن ممارسة سيادتها  وإدارة اقتصادها والاستفادة من خيراتها ، حيث تشكل دولة الكيان الصهيوني آخر نوع من أنواع الاستعمار الاستيطاني الحديث الذي ما زال يحتل فلسطين كل فلسطين وعاصمتها القدس ، ودرة تاجها المسجد الأقصى .

في هذا اليوم تسرق أضواء هذا الاحتجاج السياسي العالمي الكبير ، جماهير بيت المقدس واكناف بيت المقدس ، من اهل القدس وفلسطينيي المحتل من عام 1948 الذين يتمكنون من  التواجد بالمسجد الاقصى بعشرات آلافهم ليعلنوا اكثر واقوى من أي مسلم آخر ، ان القدس باقصاها وقيامتها هي فلسطينية خالصة وهي عاصمة فلسطين الأبدية التي يحمونها  باجسادهم وارواحهم ودمائهم ، حيث يمارسون فلسطينيتهم عليها ويمارسون اسلامهم وعروبتهم بصلواتهم وبنضالاتهم فيها ولها …

انها فلسطين كل فلسطين التي تم تحديدها موضوعياً التطور التاريخي  ان تكون ملك الشعب الفلسطيني وان يعيش على ارضها ويحميها ولو بتمسكه بالعيش فيها حتى تحت الاحتلال .

انها ارض الآباء والاجداد ، منذ الكنعانيين الأوائل وحتى يومنا هذا بكل تدحرجات  مراحلها التاريخية  ، رغم كل اشكال الاحتلال التي مرت عليها ، واشهرها الاحتلال الصليبي والاحتلال الحالي الصهيوني الذي سيزول حتما كما زال غيره ، مهما طال ليله ومهما عظم حجم عدوانه وبطشه وقتله وجرحه واعتقاله للمرابطين فيه ليل نهار وللذين يؤمونه للصلوات والاحتجاجات ضد وجود الاحتلال ومستوطنيه الذين يسعون لتقسيمه زمانياً ومكانياً ويخططون لبناء هيكلهم المزعوم ، الذي اثبت كل علماء الآثار حتى الصهاينة منهم ، انه لا اثر لما يسمى “مدينة داوود” ولا أثر لما يسمى الهيكل .

ان هذا الشعب الابي الصابر وجماهيره ، يحمون الأقصى يومياً بتواجدهم داخل باحاته ، يصلون ويواجهون غزوات المستوطنين من جماعة الهيكل اليهودي المزعوم واي يهودي محتل ومختل آخر ، سواء كانت استباحته للاقصى بحجة إقامة الشعائر التلمودية غير الشرعية او لاسباب سياسية من بعض السياسيين الفاشيين الذين يسعون لكسب شعبية انتخابية او لمحاولة تأكيد سيادتهم على الأقصى .

ان الحشود داخل المسجد الأقصى والتظاهرات في كل العالم انما تؤكد حقنا الشرعي التاريخي والديني الإسلامي والمسيحي العروبي الفلسطيني شاء من شاء وابى من ابى .

ليسمع القاصي والداني من الصهاينة والمطبعين واعوان أمريكا و”إسرائيل” والمطبعين الجدد والقدامى من الخونة العرب والمسلمين ، ان الأقصى فلسطيني والقيامة فلسطينية والقدس عاصمتنا الأبدية وان الاحتلال الى زوال .

ليسمع كل من يجب ان يسمع ، ان ال48 بجماهيره الوطنية كافة ، وعلى اختلاف مشاربها الفكرية والسياسية تتحد لحماية الأقصى والقدس والشيخ جراح وجنين وغزة ، كما ام الفحم والناصره وحيفا .

انها معركة مقاومة ميدانية موحدة ضد الاحتلال الصهيوني ، لا تنتظر وحدة قادة فلسطينيين ينسقون امنياً مع الاحتلال ولا تنتظر المتحالفين مع حكومة وكنيست دولة الاحتلال من جماعة الاسرلة في الدلخل المحتل عام 48 . لا تنتظر وعود المطبعين ولا المسلمين الذين يقيمون علاقات مع دولة الاحتلال .

انه الوعد الذي اشتقه الشعب الفلسطيني من تحت ركام الاحتلال الصهيوني وما زال يناضل من اجل تحقيقه . انه وعد الشعب ووعد الله ووعد من اطلق هذا اليوم وكل أيام مقاومة الاحتلال .

انظروا الى حشود الفلسطينيين في هذه الليلة وهذا اليوم وبالامس في ليلة القدر وفي كل أيام وليالي  شهر رمضان ، هذا العام والعام الماضي الذي شهد معركة سيف القدس التي ما تزال مفاعيلها مستمرة .. اليست هذه ابلغ رسالة لكل العالم .

لا فلسطين بدون القدس باقصاها وقيامتها ولا فلسطين بدون ال48 . انهما البوصلة الحقيقية لكل من يريد او يدعي مقاومة الاحتلال .

القدس ستبقى عاصمة فلسطين العربية الأبدية والاقصى سيبقى أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين لكل المسلمين على وجه الأرض ، فلتدافعوا عنها ، وهي تناشدكم  لتطهيرها من دنس الاحتلال .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى