الراية العالميةالوطن العربي

رحيل سامي شرف مدير مكتب الزعيم جمال عبد الناصر

الموت يغيب  سامي شرف، الوزير الأسبق لشؤون رئاسة الجمهورية، وسكرتير الزعيم العروبي والرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، للمعلومات، ومدير مكتبه.

سامي شرف الوزير الأسبق لشؤون رئاسة الجمهورية

رحل اليوم الإثنين، سامي شرف الوزير الأسبق لشئون رئاسة الجمهورية، ومدير مكتب الزعيم العروبي والرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر للمعلومات، عن عمر ناهز 93 عامًا بعد صراع مع المرض دام طويلاً.

وقال المهندس عبد الحكيم عبد الناصر، إن جنازة سامي شرف، الوزير الأسبق لشؤون رئاسة الجمهورية، ستقام غدا الثلاثاء بعد صلاة الظهر، من مسجد أبو المكارم الزغل.

وفي سيرة الراحل سامي شرف

ولد سامي شرف مدير مكتب الزعيم جمال عبد الناصر في عام 1929 بحي مصر الجديدة بالقاهرة، وهو الطفل الرابع والذكر الثالث من بين ستة أطفال لعائلة مصرية من الطبقة المتوسطة.

تلقى شرف تعليمه الابتدائي والثانوي في القاهرة، التحق بعدها بالكلية الحربية عام 1946، وتخرج فيها 1 فبراير/شباط عام 1949، وجرى تعيينه في سلاح المدفعية برتبة الملازم، بعد قيام ثورة 23 يوليو بأيام التحق بالمخابرات الحربية.

سامي شرف ضابط مخابرات بعد الثورة

منذ بداية عمله كضابط مخابرات بعد الثورة، كان قريبًا من الرئيس جمال عبد الناصر، وكان يكلفه بمهام خاصة حتى أواخر شهر مارس 1955م.

عندما كان الزعيم جمال عبد الناصر في طريقه للمشاركة بمؤتمر باندونج، استدعاه وكلفه بإنشاء سكرتارية الرئيس للمعلومات وعينه سكرتيرًا للرئيس للمعلومات.

استمر في هذا المنصب، وحصل على درجة مدير عام ثم وكيل ثم نائب وزير ثم وزير، وقبل وفاة الرئيس صدر قرار تعيينه وزيرًا للدولة ثم وزيرًا لشؤون رئاسة الجمهورية في أبريل/نيسان 1970.

واستمر شرف بمنصبه خلال الشهور الأولى من رئاسة محمد أنور السادات، خليفة عبد الناصر، قبل إلقاء القبض عليه، مع آخرين، في مايو/أيار 1971، بتهمة التآمر على نظام الحكم، وأطلق السادات على تلك الإجراءات وصف “ثورة التصحيح”.

سامي شرف يطلب التقاعد بعد رحيل الزعيم

طلب سامي شرف، من الرئيس أنور السادات بعد رحيل عبد الناصر التقاعد ثلاث مرات، إلا أن السادات رفض طلبه، وظل حتى أحداث 13 مايو/أيار 1971 التي جرى اعتقاله وسجنه فيها.

وبقي شرف في السجن حتى يونيو/حزيران 1980 ثم انتقل إلى سجن قصر العيني حتى 15 مايو/أيار 1981، وصدر قرار الإفراج عنه هو وزملائه بدون أوامر كما يقول: “وجدنا باب السجن مفتوحاً وقد اختفى الضباط والجنود، فرحنا نتشاور فيما بيننا وأخيرا قررنا الخروج، ووضعنا احتمالين، إما أن نتعرض للاغتيال أو نذهب إلى بيوتنا، وكان الاحتمال الثاني هو الصحيح، فذهبنا إلى بيوتنا”.

سامي شرف يروي تفاصيل حبسه

وصف سامي شرف، فترة حبسه، بأنها كانت تجربة قاسية عانى فيها هو وزملاؤه من عذاب معنوي شديد.

وأضاف شرف أنه بعد خروجه من السجن قرر التوجه للتعليم مرة أخرى، وانتسب إلى الجامعة الأمريكية بالقاهرة، للحصول على الماجستير في الإدارة العامة، لكنه تفاجأ بأن أحد أساتذة الجامعة من عناصر المخابرات الأمريكية وكان يضايقه، أملا في معلومات عن جمال عبد الناصر، لعلمه بأن شرف كان الأقرب للرئيس عبد الناصر، وهنا قرر سامي ترك الجامعة.

اسرة موقع “الراية” التي اوجعها رحيل هذا المناضل الناصري الكبير تتقدم ببالغ التعازي وأحر المواساة للشعب المصري والأمة العربية ولاسرته واهله ورفاقه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى