اخبار الوطنالاخبار الرئيسيةالراية الفلسطينيةالشهداءمن ذاكرة النكبة

جيش الاحتلال يرفض تنفيذه.. ما أهمية السماح بكشف “وثائق مهمة” عن مجزرة كفر قاسم!

 جيش الاحتلال الصهيوني يواصل رفضه نشر وثائق حساسة تتعلق بمجزرة كفر قاسم التي اقترفها يوم 29 تشرين الأول/أكتوبر من العام 1956، وراح ضحيتها 49 شهيدا وشهيدة، ضمن مخطط لدفع أهالي القرية وجوارها، للهرب نحو الأردن، بموجب النهج الذي مارسته العصابات الصهيونية في العام 1948 وما بعده، رغم سماح محكمة استئناف صهيونية، بنشر بعض التفاصيل عن وثائق متعلقة بها.

رغم سماح محكمة استئناف صهيونية، قبل أيام بنشر بعض التفاصيل عن وثائق متعلقة بمجزرة كفر قاسم التي ارتكبها العصابات الصهيونية عام 1956، إلا أن حكومة الاحتلال الصهيوني ترفض الكشف عن تلك الوثائق.

ويشكل أمر السماح بنشر تفاصيل المحكمة المتعلقة بالوثائق التي يخفيها الأرشيف العسكري لـ”إسرائيل”، انتصارًا لمسار النضال الفلسطيني في محاكم الاحتلال لمحاولة الوصول إلى تلك الوثائق، التي كشف عنها الباحث الصهيوني آدم راز حديثا.

ولأول مرة منذ 5 أعوام، تسمح المحكمة بـ”إمكانية نشر بعض التفاصيل” حول المجزرة، رغم أنها كانت متشددة في منع ذلك، حتى مجرد النشر عن وجود محكمة حولها أصلًا.

وارتكبت العصابات الصهيونية، مجزرة كفر قاسم بتاريخ 29 أكتوبر/تشرين أول عام 1956، وقتلت فيها سرّية من جيش الاحتلال 49 شهيدًا، وترفض “إسرائيل” الاعتراف بالمجزرة، بالرغم من “اعتذار” رئيسها “إسحاق هرتسوغ” عنها العام الماضي.

وعن تفاصيل ما جرى، يقول رئيس اللجنة الشعبية في كفر قاسم سائد عيسى،  إن “المحكمة بشأن مجزرة كفر قاسم تعود لما قبل خمس سنوات، وكان هناك حظرًا للنشر حولها”.

ويضيف في تصريح  لوكالة “صفا”، “إلا أنه، وفي تاريخ 31 مارس/ آذار المنصرم، كان هناك جلسة للمحكمة على أثر طلب الباحث اليهودي أدم راز، بحث قضايا المجزرة والتطهير العرقي الذي مارسته إسرائيل فيها”.

ووفق عيسى، فإنه بعد خمس سنوات وقبل أسبوع تحديدًا، صدر قرار من القاضي الذي خرج للتقاعد والذي كان ممسكًا بملف المجزرة، مفاده “إمكانية نشر بعض المجريات حول الوثائق”.

ويتابع “هذه بداية جيدة ونقطة انطلاق لحصولنا على الوثائق، خاصة وأن هذه المحكمة كانت ترفض مجرد الإعلان عن وجودها”.

وعن سبب سماح قاضي المحكمة بنشر بعض التفاصيل، يفيد عيسى بأن المبرر في منع النشر طوال الخمس سنوات كان “أنه من الممكن أن يحدث ضجة ويؤثر على علاقات إسرائيل الخارجية”.

ويقول “هذه ذريعة واهية والقاضي اقتنع بها أخيرًا قبل أن يذهب للتقاعد، خاصة وأن المجزرة لم ترتكب اليوم حتى تحدث الضجة المزعومة”.

ووقعت المجزرة في اليوم الأول للعدوان الثلاثي البريطاني الفرنسي “الإسرائيلي”، على مصر في أعقاب تأميم قناة السويس.

وعما ينبني على قرار المحكمة، يشير عيسى بالقول: “لا نريد أن نثبت ارتكاب “إسرائيل” للمجزرة فقط، فهي ارتكبتها حتى لو لم تعترف بها، وإنما نريد الوصول إلى الوثائق من الأرشيف أولًا”.

وثانيًا، وفق الباحث، هو إثبات أن مجزرة كفر قاسم كانت جزءًا من مخطط “الخلند” الذي وضعه رئيس حكومة الاحتلال أذناك بن غوريون، وليس “عملًا فرديًا” كما تدعي “إسرائيل”.

و”الخلند” مخطط وضعته “إسرائيل” لتطهير مناطق من الداخل الفلسطيني المحتل عام 48 “بعد أن رأت أن مخططاتها للتهجير لم تكمل، خاصة بمنطقة المثلث الجنوبي وأم الفحم”، وكثّفته بعد العدوان الثلاثي على مصر.

ويقضي المخطط بـ”إكمال مهمة تهجير ما تبقى من الفلسطينيين خاصة في المثلث وأم الفحم، في أوقات يكون فيها العالم منشغل بحدث كبير”.

ووفق عيسى، “فإن ارتكاب المجزرة جاء ضمن المخطط، خاصة وأن “إسرائيل” تعتبر المثلث “خنجرًا في خاصرتها”، وليس عملًا فرديًا كما تزع “إسرائيل”.

بالإضافة لذلك، يهدف القائمون على المحاكمة من محامين وممثلين عن الأهالي، للوصول للوثائق لأنها “تحوي على صور تثبت وحشية التفاصيل الأولى للمجزرة والدفن الأولي لجثث الشهداء”.

ومن خلال الوصول لهذه الوثائق، فإن “إسرائيل” ستتحمل المسؤولية الأخلاقية والسياسية والقانونية للمجزرة، وهي الهدف الأهم الذي يراد من المحكمة الوصول إليه، حسب عيسى.

وكشفت صحيفة “هآرتس” في عددها الصادر  يوم الثلاثاء الفائت، عن أن جيش الاحتلال يواصل رفضه نشر وثائق حساسة تتعلق بمجزرة كفر قاسم التي اقترفها يوم 29 تشرين الأول/أكتوبر من العام 1956، وراح ضحيتها 49 شهيدا وشهيدة، ضمن مخطط لدفع أهالي القرية وجوارها، للهرب نحو الأردن، بموجب النهج الذي مارسته العصابات الصهيونية في العام 1948 وما بعده.

وبحسب ما نشر، فإن المؤرخ آدم راز، الذي أصدر بحثا في الآونة الأخيرة عن جوانب من جرائم العصابات الصهيونية في العام 1948، مثل سرقة متاع البيوت الفلسطينية وغيرها، تقدم في العام 2017، بطلب الوصول الى وثائق المجزرة، إلا أن جيش الاحتلال رفض، وسحب البحث منه، في محاولة للتكتم على الوثائق والالتفاف على الكشف الجديد، ما جعل راز يقدم دعوى للمحكمة ضد جيش الاحتلال.

وتم عرض الدعوة على محكمة عسكرية خاصة، وبعد كل هذه السنوات، أصدرت المحكمة العسكرية قرارا في نهاية آذار/مارس الماضي، إلا أنه حتى القرار بقي قيد السرية، وفقط في الأيام الأخيرة تم السماح بنشر وجود قرار، دون الإفصاح عن طبيعته.

ويقول جيش الاحتلال بشكل واضح، إنه يعترض على نشر الوثائق بسبب حساسيتها، ما قد يؤثر على نظر العالم لـ”إسرائيل”.

وأشار راز إلى أنه قبل نشر القرار، أعلنت النيابة العسكرية مؤخرًا أنها سحبت معارضتها للسماح بمراجعة جزء كبير من تلك الوثائق، لكنها ما زالت تعارض نشر صور وبعض الوثائق، بما في ذلك تلك المتعلقة بـ “خطة مول”، وهي خطة سياسية لترحيل سكان المثلث إلى الأردن، والتي يعتقد البعض أنها كانت على خلفية المجزرة.

وبحسب ما نشر، فإن الوثائق السرية تشمل 600 صفحة من مداولات المحكمة الصورية في حينه، التي دانت 8 جنود، بضمنهم مجرم الحرب الضباط شيدمي الذي أطلق أوامر اطاق النار والإعدام الميداني لناس عائدة من كروم الزيتون، وتم تغريمه بقرش واحد. كما تضم الوثائق صورا للجريمة والضحايا.

وقال المؤرخ آدم راز للصحيفة، إنه “بعد عقود يتضح أن عدم إفشاء الوثائق لا يتعلق بقضايا أمنية أو بالسياسة الخارجية، بل بحقيقة أن الدولة تريد منع نشر معلومات من شأنها إحراجها وإلقاء الضوء عليها بشكل سلبي”.

وقال، إنه قبل نشر القرار، أعلنت النيابة العسكرية مؤخرًا أنها سحبت معارضتها للسماح بمراجعة جزء كبير من المواد. لكنها ما زالت تعارض نشر صور وبعض الوثائق، بما في ذلك تلك المتعلقة بـ “خطة الحفارة” – وهي خطة سياسية لترحيل سكان منطقة المثلث إلى الأردن، والتي يعتقد البعض أنها كانت على خلفية المجزرة في القرية”.

وقال المحامي شلومي زخاريا، الذي يمثل راز، إن “سلوك بعض الجهات كان مقلقا، على أقل تقدير، وسيثار الكثير من الدهشة عندما يتكشف كل شيء”.

روابط ذات صلة:

مذبحة كفر قاسم .. إرهاب لا يُنسى!

65 عامًا مرت على مجزرة كفر قاسم التي ارتكبتها قوات الاحتلال الصهيوني في بلدة “كفر قاسم” في فلسطين المحتلة، يومَ…

أكمل القراءة »

الكنيست يسقط مشروع قانون مذبحة كفر قاسم ومشادة كلامية بين نواب ووزير عرب

اعلام “الكنيست” الصهيوني يفيد مساء اليوم الأربعاء، بأن الأحزاب اليهودية في الائتلاف والمعارضة أسقطت مشروع قانون حول ذكرى مجزرة كفر…

أكمل القراءة »

رفض شعبي لاقتحام هرتسوغ ذكرى مذبحة كفر قاسم.. زيدان: اختزال المجازر بواحدة خدمة وتبني لجانب من جوانب الرواية الصهيونية

الزميل الناشط الحقوقي، محمد زيدان، يؤكد أن “الاعتراف” بمجزرة كفر قاسم فقط، دون التركيز على غيرها ودون وضعها في سياقها…

أكمل القراءة »

إحياء الذكرى الـ65 لمجزرة كفر قاسم

مدينة كفر قاسم تحيي الذكرى الـ65 لمجزرة كفر قاسم، بالمسيرة التقليدية، بمشاركة جمهور غفير من كفر قاسم والداخل الفلسطيني المحتل.

أكمل القراءة »

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى