اخبار الوطناخبار دولة الاحتلالالاخبار الرئيسيةالراية الفلسطينيةالعنف في مجتمعنا الفلسطينيكلمة الراية

“انهم لا يريدون”

انهم من يخطط لقتلنا

كلمة الراية الاسبوعية

تعبنا وسئمنا من تعداد القتلى . سئمنا من اجترار الشكوى والنواح وتكرار الاسباب وتحليل الواقع المأساوي الذي نعيشه . سئمنا من دعاة الاصلاح المجتمعي ودعاة المراهنة على حكومات اسرائيل بأنها المنقذ لشبابنا التائه و”المتزلم” على ابناء وبنات جلدته .

 

لم ولن نصدق شرطة او مخابرات صهيونية او مشاريع حكومية وهمية، تضع الخطط لقتلنا وليس لمنع القتل عندنا  ، “لأنهم لا يريدون ” كما استنتج ( فقع )  مذيع/ة  تلفزيون صهيوني في وجه العربي المستوزر في الحكومة الصهيونية (فريج ) ،  من كفر قاسم _ بلد الشهداء  .

كم مرة يجب ان نستشهد باقوال ضابط شرطة يتهم المخابرات بانها تقف خلف مافيات الاجرام في المجتمع العربي لانها  “تعمل مع الشاباك” كما تشهد الشرطة  ! كم مرة ! وكم مرة يجب ان نقتبس وزير ” الامن الداخلي ”  بار ليف ، الذي اعترف على شاشة التلفاز الصهينوني ان ضباط شرطته لا يولون اهتماماً لاي عربي يقتل ويقولون صمتاً ” انه ليس منا ”  !!!

كم مقال ودراسة يجب ان نستذكر انه اينما فتح مركز شرطة وانفقت علية الميزانيات المخصصة زوراً وبهتاناً للعرب ، ترتفع الجريمة او تبدأ  ، لانها لم تكن موجودة قبل فتح مركز الشرطة ، واعضاء “الكنيست” العرب يخجلون قول الحقيقة كاملة على منابر الصهاينة ويتلوون على وسائل الاعلام العبري، ” انهم ليسوا ضد فتحها ولكن نريد نتائج ” ! لكن امام جماهير مصوتيهم “يتناخطون شرفاً ” انهم ضد فتح هذه المراكز لانها  امنية – مخابراتية  وليست مدنية” ولا علاقة لوجودها بخدمة المواطنين في الحفاظ على سلامتهم وامانهم الشخصي …

كم كتاباً يجب ان نؤلف يا “لجنة المتابعة العليا ” كي “نفهم” اسباب العنف وطرق معالجته من قبل اكاديميين لا يمشون بالشارع ولا يعيشون حياة الناس ولا تطلق النار عليهم .ولا نريد ان نتحدث عن مشاريع الانتفاع والتفرغ في الجمعيات و”لجان الاصلاح”، دون نتائج ، بل مزيداً من القتل والاجرام لاتفه الاسباب .

الى متى ستدفنون رؤوسكم في رمال المراهنات على “حكومات دولة اليهود ” التي تشترط لاي ميزانية “للوسط العربي” ، الالتزام بالخدمة “الوطنية الصهيونية والتجند للشرطة والجيش ” لفرط المسبحة الوطنية ، والآن جاء دور المخابرات واستدخال المستعربين علنياً ورسمياً ، وتملأون افواهكم ماءً او تعارضون بنصف موقف وبدون اشهار الاسباب الوطنية لذلك  ! الى متى !

الى متى يا اصحاب القرار ، لا تريدون الاعتراف بان المسألة ليست فقط سياسية، بل وطنية بامتياز ! الا تدركون انه لو أرادت شرطة الكيان ( وانتم تدركون ) المعادية للعرب كما شخصها قاضي “لجنة اور” في احداث اكتوبر 2000 ،  انها معادية للعرب ، ان تجمع السلاح وتعتقل القتلة لفعلت ذلك بما لديها من اذرع وقوى ” لا تحمي الا اليهود ” ! واذا اعترفتم امام الناس وفي الخطابات والبيانات، فما هي حلولكم الابداعية وغير المكررة بعد تلاوة لائحة الاتهام للسلطات، أليس اللجوء الى هذه السلطات ! وهي قطعاً تعرف عجزنا ولا تفعل شيئاً ! ألم يحن الوقت لمعاداة من يعادينا علناً ! تعالوا نعلن رسمياً ان “الشرطة والشاباك ” ومن يقف فوقهم هم اعدائنا، ولو من اجل  نثقيف شعبنا واجيالنا القادمة على ذلك! ونتعامل مع هذه الاجهزة رسمياً، مؤسساتياً وشعبياً على هذا الاساس، فهل يوجد بعد ما نخسره اكثر من حياتنا وحياة اولادنا!  ام أن سياسة منصور عباس الفاشلة المبنية على مقايضة حياتنا ووطنية شعبنا وانتمائه،  بالاموال المسمومة، هي البديل .

اما جماعة النفوس الزكية وجماعة جلد الذات الذين يصدقون اسطوانة اجهزة الدولة باننا متوحشون والقتل جزء من ثقافتنا كما يصرح المتصهين فريج يوم امس الخميس على شاشة التلفاز، والمذيعة اليهودية تجاوبه باستغراب: ” انت تقول ذلك “!

وعلينا البدء بالتربية بالمدارس والمساجد والنوادي … الخ ، فكلها اعذار، احداثياتها من القتل لم تكن موجودة قبل انتفاضة القدس والاقصى عام 2000 ، ولا يقرأها القتلة ولا الشباب التائه الذي دخل نفق القتل  بسبب سياسة دولة اليهود، حيث وفرت له فرصة حمل السلاح وجمع الخاوى وبيع المخدرات وتجارة الاسلحة وتجارة القتل وانتزاع حقوقه او اراداته بالقوة … اليس كذلك!

الا نتعظ جميعاً مما حدث بقضية اسرى نفق الحرية الستة، الذين كشفوا هشاشة الاجهزة الامنية من جهة وقوتها من جهة ثانية، حيث اعادت اعتقالهم خلال 14 يوماً!  لانها قضية امنية، وهنا العبرة  التي لا تتعلق بحياة العرب، انما بحياة اليهود !

الشرطة ليست لنا، بل معادية على اساس قومي رغم انها تعج بالمتطوعين والمجندين طواعية او اجبارياً من ابناء وبنات جلدتنا، فهم يقولون لنا بالتحقيق ان “اسرائيل” – الدولة اليهودية – هي دولتهم وهم مخلصون لها ولخدمتها !!! فتخيلو لو امتلكنا “لجان حماية محلية ” خاضعة لسلطاتنا المحلية مسجلة كشركات حراسة مثل ” الكيبوتسات ” ، هي بمثابة شرطة محلية بلدية غير تابعة لشرطة ” اسرائيل ” ، نعني حماية ذاتية ، ونحن نستطيع ذلك على شكل شركات ممولة، حتى من ضريبة تفرض علينا، ضريبة امان وسلامة المواطن، شيكل واحد بالشهر على كل مواطن، وليستخدموا كل الادوات والوسائل المطلوبة لحماية الناس، فحياة الناس اغلى من كل تلك البدائل التي فشلت وستفشل، انها مسألة قرار سياسي نناضل من اجل تنفيذه ! الم تسمعوا عن شركات الحراسة غير المسلحة والمسلحة التي تحمي الكيبوتسات ( المستوطنات ) بدون انتظار الشرطة ! الم تسمعوا عن بداية تشكل مجموعات حراسة يهودية تتشكل في مدينة بئر السبع اليهودية لحراسة شوارع المدينة وبناتها من ” الزعران ” العرب الذين حولوا النقب الى غابة حسب رأيهم، ويعلنون انهم ” سيأخذون القانون لأيديهم ” ! فإلى متى !

تخيلوا شرطة دايتون – عباس ، انها انجع وافضل من حالتنا بالف مرة،  رغم عمالتها “لاسرائيل” بالشق الامني، انها تحمي مواطني “السلطة” وتمنع العنف وتبقيه في حدوده الدنيا، تماماً كما مستوى العنف في المجتمع اليهودي الذي تعمل الشرطة الصهيونية  لصالحه فقط !

انها دولة اليهود يا سادة!، فلماذا لا تذوتون هذه الحقيقة، بل تلهثون خلفها وخلف مؤسساتها التي جميعها معادية، منذ لحظة اطلاق النار على بعضنا البعض ومنذ التظاهر السياسي المشروع، مروراً بالتحقيق في اقبية “الشاباك” ومن ثم المحاكم التي تحكم بقوانين وضعها الاحتلال ويفرضها علينا وانتهاءً في السجون اللا انسانية التي لا توفر الحد الأدنى من حقوق السجناء بحسب “القانون الدولي”، الذي لا يسري على دولة الكيان اليهودية الصهيونية ! فالى متى !

علينا اتخاذ القرارات السياسية والمحلية والوطنية الجريئة والمتحدية للسلطة الصهيونية التي تستبيح دمنا، وندافع عن اماننا وسلامتنا بايدينا، فالثمن سيكون اقل بكثير من الثمن الذي ندفعه اليوم، نحو 80 قتيلاً منذ بداية السنة، بدون القدس والجولان المحتلتين، رغم انهما تحت رحمة شرطة العدو ايضاً ! فإلى متى !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى