الراية العالميةالوطن العربي

انتهاكات صادمة بحق معتقلي الرأي – وفاة ناشط حقوقي في سجون السعودية بعد 15 عاما من اعتقاله

  وفاة ناشط حقوقي في سجون النظام السعودي بعد 15 عاما من اعتقاله تعسفيا، ومنظمة “سند” لحقوق الإنسان تبرز انتهاكات صادمة تمارسها السلطات السعودية بحق معتقلي الرأي في سجونها ضمن نهج الاستبداد والحكم التعسفي.

كشفت أوساط حقوقية  وفاة ناشط حقوقي في سجون النظام السعودي بعد 15 عاما من اعتقاله تعسفيا.

وذكرت منظمة “سند” لحقوق الإنسان أن الناشط الحقوقي موسى القرني توفى صباح امس الثلاثاء في سجون النظام السعودي، محملة السلطات مسئولية وفاته داخل المعتقل.

والقرني من مواليد(1954) هو أكاديمي سعودي مُعارض. ولد في منطقة جازان، وحصل على درجة الدكتوراه في تخصص أصول الفقه من الجامعة الإسلامية. حكم عليه بالسجن لمدة 20 عاما في قضية “خلية الاستراحة”.

وفي شهر فبراير عام 2007 اجتمع تسعة أشخاص في استراحة المحامي عصام بصراوي، لمناقشة مشروع إنشاء جمعية لحقوق الإنسان تهتم بنشر الوعي الحقوقي للمواطن اصطلحوا على تسميتها التجمع الوطني السلمي العلني، من أجل رفعها لاعتمادها جمعيةً رسميةً تبدأ نشاطاتها تحت مظلة رسمية.

وكان الاجتماع لكتابة وثيقة إصلاح سياسية تُرفع لمقام الملك، وهذا الاجتماع هو الثالث لهم في هذه الاستراحة، وقد داهم الاستراحةَ الجهاتُ الأمنية، وقُبض على الأشخاص التسعة جميعهم إضافة لعاشرهم الحسن الحسين الصادق مغربي الجنسية.

والأشخاص التسعة هم: سعود مختار الهاشمي، وسليمان الرشودي، وموسى القرني، وعبد الرحمن الشميري، وعصام البصراوي، وسيف الدين الشريف، وعبد الرحمن مؤمن خان، وعبد العزيز الخريجي، وفهد القرشي.

وفي حينه زعمت السلطات السعودية أن التحقيقات أسفرت عن كشف تنظيم سري في جدة غرب المملكة، اتهموا بتأسيس تنظيم هدفه إشاعة الفوضى والوصول إلى السلطة بالاستعانة بأطراف خارجية، تم القُبِض على التسعة بتاريخ 2 فبراير 2007 أثناء اجتماعهم لمزاولة تلك النشاطات وأُعلِن عن ذلك بتاريخ 3 فبراير 2007.

ووجهت هيئة الادعاء العام في السعودية إلى المعتقلين وعددهم 16 شخصًا 75 تهمة، وقالت إن غالبيتهم اشترك بالتورط في تأسيس التنظيم السري الذي كان يهدف للاستيلاء على السلطة في البلاد بحسب زعم السلطات.

انتهاكات صادمة بحق معتقلي الرأي

وفي السياق، أبرزت منظمة “سند” لحقوق الإنسان انتهاكات صادمة تمارسها السلطات السعودية بحق معتقلي الرأي في سجونها ضمن نهج الاستبداد والحكم التعسفي.

وذكرت المنظمة أن السلطات السعودية تنتهك حقوق معتقلي الرأي في ظل غياب العدالة والقانون الذي من شأنه أن يحمي الإنسان من الانتهاكات ويصون حقوقه.

ولعل معتقلي الرأي الفئة الأكثر تضررا من انتهاكات السجانين، حيث الحرمان يلاحقهم داخل الزنازين بشكل متعمد وممنهج من قبل السلطة.

وأوضحت المنظمة أن أبرز أنواع الحرمان الذي يعانيه معتقلي الرأي، الحرمان من الاتصال مع عائلاتهم أو زيارتهم في المعتقلات.

وكذلك يعاني معتقلي الرأي من الحرمان من الرعاية الطبية اللازمة، والخدمات الأساسية داخل الزنازين، فضلا عن اللقاء مع المحامي أو الوكيل، أو معرفة مواعيد جلسات المحاكمات أو ملفهم قضائيا.

وتعد كل هذه حقوق مشروعة في القوانين المحلية والدولية، انتهكتها السلطات السعودية بلا مسوغ قانوني بحسب المنظمة.

في هذه الأثناء كشفت منظمة سند الحقوقية، عن إصدار القضاء السعودي حكما تعسفيا يقضي بالحبس لـ 4 أعوام بحق الدكتور المعتقل “أسامة الحسني”.

وبهذا السياق، أكدت جهات حقوقية على أن المحكمة الجزائية المتخصصة أصدرت في وقت سابق من شهر سبتمبر/ايلول الماضي، حكماً تعسفيا يقضي بالحبس لأربع سنوات ضد أسامة الحسني.

وكان الحسني تعرض للاعتقال التعسفي في المغرب، لتسلمه السلطات المغربية للسعودية في مارس 2021، وذلك على الرغم من طلب لجنة مناهضة التعذيب التابعة للأمم المتحدة بإيقاف الترحيل.

ولم يتسنَ لمنظمة “سند” معرفة تفاصيل أكثر حول أوضاع الدكتور الحسني داخل المعتقلات الحكومية، وتفاصيل الجلسة الأخيرة، في ظل التكتم الإعلامي الذي تمارسه السلطات لمنع كشف الفضائح والانتهاكات التي تمارس بحق معتقلي الرأي.

وفي السياق حدت محكمة الاستئناف في مدينة الرياض، موعد جلسة الاستماع للمعتقل الشاب “عبد الرحمن السدحان”، في 5 أكتوبر/تشرين أول الجاري.

وقالت المصادر، إن محكمة الاستئناف، حددت موعد جلسة الاستماع في قضية السدحان، في 5 أكتوبر القادم.

وأشارت إلى أنه لم يُسمح لعبد الرحمن حتى الآن بالتواصل مع محاميه، ولا وكيله الشرعي؛ للتحضير لأي من الجلسات.

يذكر أن السدحان، قد قدّم في جلسة الاستئناف التي عُقدت له في 13 سبتمبر2021م، في محكمة الرياض، مذكرة دفاع إضافية، حيث كان قد حكم عليه القضاء بالحبس لـ 20 عاما، والمنع من السفر لـ 20 عاما إضافيا، بسبب تهم تتعلق بتعبيره عن الرأي.

من جهته قضى الطبيب “عبد المحسن الأحمد” 49 شهرا وهو في المعتقلات الحكومية بلا مسوغ قانوني أو جرم يحاسب عليه.

دخل الأحمد المعتقلات الحكومية في 12 سبتمبر/ايلول 2017م،  بسبب تعبيره عن الرأي، وواجه انتهاكات عديدة بحقه، منها سوء المعاملة  والتضييق في التواصل مع أهله أو زيارتهم.

والدكتور عبد المحسن الأحمد، أستاذ في جامعة الإمام محمد بن سعود، واختصاصي أول بمعالجة الأمراض التنفسية.

ودعت منظمة “سند” السلطات السعودية إلى النظر في قضية الدكتور عبد المحسن، والإفراج عنه بلا مماطلة، وتعويضه كل ما خسره بسبب الاحتجاز التعسفي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى