الراية الفلسطينيةمقاطعة انتخابات الكنيست الصهيونيمقالاتمنتدى الراية

المقاطعة المبدئية نتاج إنتماء فلسطيني صافي للكل الفلسطيني

كتبه- منهل حايك

مقاطعتنا للإنتخابات ليست ترفًا او خمولًا كما يحب بعض تسميتها، وكذلك ليست عقابًا او استياءً من الاحزاب التي تعتاش من الكنيست، بل هي مقاطعة مبنية على نهج فلسطيني.

إن المقاطعة المبدئية، هي نتاج إنتماء فلسطيني صافي للكل الفلسطيني، وهي رفض تلقائي لتقسيمات الاستعمار الوهمية، الذي يحاول منذ بدايات القرن الماضي تقسيمنا ولم ينجح، وكانت “هبة الكرامة” الاخيرة خير دليل على هذا.

إن مقاطعة إنتخابات المستعمرة الكبرى التشريعية، هي جزء من مشروع وطني كامل، صلب المواقف وضعيف المال السياسي، هو مشروع تحرري ثوري فلسطيني ملتحم مع جميع اماكن تواجدنا، مشروع يسعى إلى تحرير الانسان الفلسطيني من زمرة الفاسدين المتنفذة في السلطة واذنابها بكل مكان، وتحرير الارض.

إن مقاطعة الانتخابات، تندمج بالضرورة مع دعوتنا إلى إنتخاب هيئاتنا بشكل مباشر، وإلى إنشاء صندوق قومي فلسطيني، إنتخاب الهيئات الذي يتهرب منه أبناء السلطة الفلسطينية وأبناء التمويل العابر للقارات.

تتقاطع احزاب الكنيست في فحوى تمويلها، فجميعها يعتاش على ميزانيات الكنيست، وجميعها تستقطب الاموال إلى جمعياتها من اللوبي الصهيوني في امريكا مرورًا بقطر وتركيا ووصولًا إلى سلطة الخيانة الفلسطينية.

لا نتفاجأ من المنشورات المنتشرة في الايام الاخيرة التي تبدأ ب ” بالرغم من مقاطعتي عشرون عام للإنتخابات، ولكن …” ، فهذه المنشورات كانت متوقعة من نشطاء “مستائين” من احزابهم او مأمورين من الخارج، هؤلاء لم يكونوا قط مقاطعين مبدئيين، مهما حاولوا في انتخابات سابقة أدلجة مقاطعتهم، فهم بالنهاية كانوا ممتنعين عن التصويت استياءًا من تحالفات احزابهم.

لا توجد اي قائمة “قريبة” من تيار المقاطعة، ولا من شباب وصبايا هبة الكرامة، التناقض كبير بين تيار المقاطعة وهذه القوائم، وتبقى هذه القوائم هي الاقرب على بعضها، ونشارك نشطائها في بعض ساحات النضال، اما هبة الكرامة التي تحاول الاحزاب ركوبها، فخطابها كان واضح لا لبس فيه بأن “فلسطين من البحر للنهر”، وهذا لا يمكن ان يتقاطع مع المشاركة في إنتخابات المستعمرة الكبرى.

في الكنيست الصهيوني لا يوجد “تأثير قومي”، بل هنالك فقط تأثير مدني، يؤثر على الإسرائيليين قبل الفلسطينيين، او بكلمات ابسط، يخدم المصالح الصهيونية العامة وفي بعض الاحيان تتقاطع مع حقوق مدنية فلسطينية.

وانت تفكر في التصويت، لا تنسى أسرى الحرية في سجون الاحتلال.

وأنت تحاول إقناع الناس بالتصويت، لا تنسى دماء الشهداء.

وانت في طريقك إلى الصندوق، لا تنسى الاحتلال.

وانت تضع الورقة في الصندوق، لا تنسى حجارة بيوتنا المهجرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى