اخبار الوطناخبار دولة الاحتلالالاخبار الرئيسيةالراية الفلسطينية

“الكنيست” الصهيوني يفشل بتمرير قانون “الأبارتهايد”

الائتلاف الحكومي في “الكنيست” الصهيوني، يفشل بتمرير قانون “الأبارتهايد” الذي يقضي بسريان “قانون الطوارئ”، الذي تفرض دولة من خلالها قوانينه على المستوطنات والمستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، الذي يشرعن الاحتلال والاستيطان، ونظام التفرقة العنصرية، من خلال التعامل مع المستوطنين بموجب قوانين مدنية فيما التعامل مع الفلسطينيين في المنطقة نفسها بموجب قوانين عسكرية تعسفية، وذلك في ظل فشلها في حشد الأغلبية لتمديد أحكام القانون.

الكنيست الصهيوني – تصوير الأناضول

فشل الائتلاف الحكومي في “الكنيست” الصهيوني، مساء يوم الإثنين، بتمرير قانون “الأبارتهايد” الذي يقضي بسريان “قانون الطوارئ”، الذي تفرض دولة من خلاله قوانينها على المستوطنات والمستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، الذي يشرعن الاحتلال والاستيطان، ونظام التفرقة العنصرية، من خلال التعامل مع المستوطنين بموجب قوانين مدنية فيما التعامل مع الفلسطينيين في المنطقة نفسها بموجب قوانين عسكرية تعسفية، وذلك في ظل فشلها في حشد الأغلبية لتمديد أحكام القانون.

وأيد القانون 52 من أعضاء كتل الائتلاف، فيما عارضه 58 عضو من “الكنيست”، في حين لم يمتنع أي من الحاضرين عن التصويت، وذلك في ظل رفض أحزاب اليمين في المعارضة دعم هذا القانون الذي يمدد “أحكام الطوارئ” في الضفة الغربية المحتلة، وسائر القوانين التي تطرحها الحكومة.

ويجري الحديث عن قانون طوارئ، أقر لأول مرّة في العام 1967، ويسري على المستوطنين أساسا وفي جوانب معينة على المستوطنات، يضمن سريان “القانون الإسرائيلي” عليهم، إضافة الى الأنظمة والقوانين العسكرية التي يُقرها الحاكم العسكري لصالح المستوطنات، وكل هذه القوانين هي قوانين ضم التفافية، ومحاولة للالتفاف على القانون الدولي.

يُذكر أنه تمت المصادقة على أنظمة الطوارئ كل خمس سنوات منذ عام 1967 ، وبدونها لن يكون من الممكن تطبيق القانون المدني على المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة.

وقالت صحيفة” يديعوت احرونوت” الصهيونية إنه “لأول مرة منذ 55 عامًا يسقط مشروع قانون فرض “قوانين الطوارئ” في الضفة الغربية”.

في حين، قال موقع “واللاه” العبري، إن “عضوا الكنيست مازن غنايم من “القائمة موحدة” وغيداء ريناوي – زعبي من “ميرتس” صوّتا ضد قانون تمديد أنظمة الطوارئ في مستوطنات الضفة”.

وأوضح الموقع أن “عضو “الكنيست” من حزب “يمينا”، نير أورباخ هاجم غنايم وقال له: “أنت لا تريد أن تكون شريكًا في الائتلاف، لقد فشلت التجربة معك”.

وأشار الموقع إلى أن الائتلاف سيحاول طرح تمرير القانون الذي يرسخ نظام الفصل العنصري في الضفة الغربية المحتلة، مرة أخرى الأسبوع المقبل.

وأصدر حزب “يمينا” في أعقاب التصويت، بيانا مقتضبا، أشار فيه إلى أن الائتلاف عازم على طرح القانون للتصويت مرة أخرى، وذلك بالتوافق مع رئيس حزب “تيكفا حداشا” ووزير القضاء، غدعون ساعر.

وكان الائتلاف الحكومي، قد بحث إمكانية تحويل التصويت على القانون الذي يسري على المستوطنين في الضفة كتصويت على الثقة في الحكومة، وذلك عبر طرحه للتصويت ضمن حزمة واحدة مع إعادة تعيين عضو “الكنيست” متان كاهانا وزيرًا للأديان.

وذكرت هيئة البث “كان 11” الصهيونية أن مخطط الائتلاف لتمرير القانونين -الأبارتهايد وتعيين كاهانا- غير واضح حتى هذه المرحلة، إذ أن الائتلاف عازم على طرح أحد القانونين للتصويت كتصويت على الثقة بالحكومة، موضحة أن قانون تعيين كاهانا سيطرح مباشرة بعد التصويت على قانون “الأبارتهايد”.

وبحسب “كان 11″، فإن رئيس “القائمة الموحدة”، عضو “الكنيست” منصور عباس، اجتمع بريناوي – زعبي، في محاولة لإقناعها بدعم قانون “الأبارتهايد” منعا لإسقاط الحكومة، إثر تصريحات وزير القضاء، غدعون ساعر، بأن “معارضة القانون من قبل أعضاء في الائتلاف هو عمل نشط لإسقاط الحكومة”.

ونقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن مصادر في “القائمة الموحدة” قولها، إن منصور عباس سيؤيد القانون العنصري بزعم التزامه تجاه الائتلاف وبالرغم من حساسية الموضوع أمام الرأي الشعبي في الداخل الفلسطيني المحتل، علما بأن عباس انسحب من قاعة “الكنيست” بُعيد معارضة غنايم وتغيب عن التصويت.

ويحق للحكومة تحويل التصويت على أي قانون ائتلافي للتصويت على منح الثقة بالحكومة، علما بأن فشل الائتلاف في تمرير القانون، لا يعني سقوط الحكومة، غير أنه وسيلة ضغط على سيلمان، إذا تصويتها ضد منح الثقة للحكومة يمنح الحجة لحزب “يمينا” لفصلها من الحزب، ومنعها من الترشح للكنيست مرة أخرى.

ونتيجة لذلك تقول صحيفة “معاريف” العبرية، إن لذلك عواقب وخيمة، خاصة بالنسبة لوضع المستوطنين في الضفة الغربية، لأن القوانين الوحيدة التي سيتم تطبيقها عليهم ستكون قوانين المملكة الأردنية والقوانين العسكرية. على سبيل المثال، لن تتم محاكمة المستوطنين الذين يرتكبون جرائم جنائية في الضفة الغربية، وفقًا لقوانين الدولة في المحاكم الصهيونية، ولكن فقط في الضفة الغربية ووفقًا للقانون العسكري المعمول به في هذا المجال. بالإضافة إلى ذلك ، فإن المجرم “الإسرائيلي” الذي يفر إلى الضفة الغربية بعد ارتكاب جريمة في “إسرائيل” سيتم حمايته ظاهريًا من تحقيق الشرطة، نظرًا لأن المنطقة غير محددة قانونيًا على أنها جزء من دولة “إسرائيل”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى