اخبار الوطنالاخبار الرئيسيةالراية الفلسطينية

الفلسطينيون يحتشدون في الخان الأحمر ردًا على دعوات إخلائه

 فلسطينيون ومتضامنون يحتشدون في تجمع “الخان الأحمر” شرق مدينة القدس المحتلة، ردًا على دعوات المستوطنين لاقتحامه والمطالبة بتهجير أهله.

احتشد عشرات المواطنين والمتضامنين، صباح اليوم الاثنين، في تجمع الخان الأحمر شرق القدس المحتلة، ردًّا على دعوات المستوطنين لاقتحامه والمطالبة بتهجير أهله.

وتوافد الأهالي إلى الخان الأحمر وسط حضور مكثف للعلم الفلسطيني، لمواجهة دعوات اقتحامه من أعضاء في “الكنيست” الصهيوني، ومطالبات تهجير سكانه، ومؤكدين على تشبثهم بأرضهم وتمسكهم بترابها.

وأمس دعت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان بالتعاون مع محافظة القدس، إلى تنظيم فعالية احتجاجية بالتزامن مع زيارة أعضاء من حزب “الليكود” إلى التجمع البدوي الذين اعلنون عن إيفاد وفد للمنطقة، وتأكيد التصدي لقرار الهدم.

وأوضح رئيس مجلس قروي الخان الأحمر، عيد جهالين، أن هذه الفعالية التضامنية، جاءت بعد دعوات بن غفير واليمين المتطرف لإزالة هذه القرية.

وقال جهالين إن كل الشعب الفلسطيني متواجد اليوم في القرية لحمايتها من بن غفير وقطعان المستوطنين.

وأكد “إننا باقون في أرضنا، ولن نذهب إلى مكان، ولن نهاجر ولن نغادر، وباقون فيها ما بقي الزعتر والزيتون، هذا حقنا وهذه أرضنا”.

وقال أحد المشاركين من الأهالي: “سنبقى أبناء فلسطين مدافعين عن أرضنا، ولن نقبل أن تداس أرض الحرية من الاحتلال ومستوطنيه”.

وكان ما يسمى “وزير الأمن القومي”، المتطرف إيتمار بن غفير طالب، أمس الأحد، رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بإخلاء وهدم تجمع “الخان الأحمر”.

واستعرض بن غفير ما وصفه بالبناء غير المرخص للفلسطينيين في المناطق المصنفة “ج” في 5 مواقع، وطالب بإخلائها ردا على إخلاء بؤرة استيطانية أقامها المستوطنون يوم الجمعة الماضي شرق نابلس.

ويعد مخطط تهجير سكان الخان الأحمر جزءا من مشاريع الاحتلال الهادفة إلى تهويد القدس وتهجير سكانها الأصلانيين لصالح الاستيطان، ليصل عددهم إلى أقل من 20% من سكان المدينة.

ولجأ سكان الخان الاحمر نتيجة التهجير عام 1948 إلى الضفة الغربية المحتلة، ويعيشون في مناطق شبه قاحلة تمتد بين القدس وأريحا قادمين من منطقة تل عراد، التي تمتد على مساحة تصل إلى نحو 50 كيلومترا -شمال شرقي بئر السبع جنوبي فلسطين-، و30 كيلومترا -جنوبي مدينة الخليل-، و30 كيلومترا غرب البحر الميت.

وتبلغ مساحة التجمع في منطقة الخان الأحمر البدوية الممتدة بين مدينتي القدس وأريحا،  40 دونما يعيش فيها 200 فرد يتوزعون على 45 عائلة من العشيرة ذاتها التي تتبع لعرب الجهالين.

 ويحيط بالخان الأحمر عدد من المستوطنات، حيث يقع التجمع ضمن الأراضي التي تستهدفها سلطات الاحتلال لتنفيذ مشروعها الاحتلالي المسمى بـ(E1)، والذي يتضمن إقامة آلاف الوحدات الاستيطانية على مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية؛ بهدف ربط مستوطنة “معاليه أدوميم” مع مدينة القدس.

إلىذلك، حذّرت حركتا “حماس”، والجبهة الشعبيّة اليوم الاثنين، من التداعيات الخطيرة في حال نفذت سلطات الاحتلال الإسرائيلي تهديداتها باقتحام أو هدم قرية الخان الأحمر شرقي مدينة القدس المحتلة.

وأكد الناطق باسم حركة “حماس” حازم قاسم أن تهديد الاحتلال بتهجير أهالي قرية الخان الأحمر شرق القدس، يأتي ضمن سياسة التطهير العرقي.

وقال “قاسم” في تصريح تابعته “وكالة سند للأنباء”، إن تهجير صاحب الحق في الأرض سياسة عنصرية تمارسها حكومة الاحتلال لصالح تضخيم المستوطنات.

وشدد على أن الجماهير الفلسطينية التي خرجت اليوم في قرية الخان، تعلن أن الأرض فلسطينية ولا يمكن للاحتلال طرد الفلسطينيين منها.

وفي السياق، دعا الناطق باسم حركة “حماس” عبد اللطيف القانوع، جماهير الشعب الفلسطيني في مدينة القدس للالتحام مع أهالي قرية الخان الأحمر، وتعزيز صمودهم والتصدي لمخططات الاحتلال الإسرائيلي.

من جانبها، أكَّدت الشعبيّة في بيان لها، أنّ هذا التصعيد الخطير لن يمر مرور الكرام، وأنّ الشعب الفلسطيني سيقف بالمرصاد لكل محاولات اقتلاعه كما جرى في حي الشيخ جراح وغيرها من المناطق.

ورأت “الشعبيّة” أنّ الوحدة الميدانيّة هي الكفيلة بصد كل هذه المخططات الإجراميّة، التي تجري على مرأى من العالم صاحب المعايير المزدوجة.

وأكدت على ضرورة الاعتصام والتضامن داخل الخان الأحمر ومسافر يطا، وغيرها من المناطق المستهدفة لمواجهة أي محاولة “إسرائيلية” لسرقة هذه الأراضي وتشريد سكّانها الأصليين.

 

وفي مارس/ آذار 2010 صدر أول قرار عما تسمى “الإدارة المدنية الإسرائيلية” بهدم كافة المنشآت في الخان الأحمر، وفي حينه لجأ السكان إلى محاكم الاحتلال للالتماس ضد القرار على مدار السنوات الماضية، وكانوا يحصلون خلالها على قرارات تأجيل للهدم، إلى أن صادقت محكمة الاحتلال العليا في مايو/ أيار 2018 على أمر بتهجير سكانه وهدم التجمعات البدوية مقابل توفير بديل ملائم لهم.

ويرتقب حاليًا أهالي التجمع البدوي قرار سلطات الاحتلال النهائي المتوقع مطلع فبراير/ شباط المقبل، لتهجيرهم وهدم التجمع، المكون أغلبه من خيام ومساكن من الصفيح.

روابط ذات صلة:

الخان الأحمر يقاوم تفريغه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى