الراية العالميةالعالم الإسلامي والعالم

العراق يستعيد 128 مليار دولار اختلست من هيئة الضرائب

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، يعلن استعادة “جزء” من نحو 2,5 مليار دولار اختلست من حساب بنكي لهيئة الضرائب، داعياً أي شخص متورط في القضية إلى تسليم نفسه وإعادة الأموال العامة المسروقة.

Reuters

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، اليوم الأحد، استعادة “جزء” من نحو 2,5 مليار دولار اختلست من حساب بنكي لهيئة الضرائب، داعياً أي شخص متورط في القضية إلى تسليم نفسه وإعادة الأموال العامة المسروقة.

وكشف السوداني، أنّ نور زهير جاسم، وهو أحد رجال الأعمال المتورطين في القضية، أعاد ما يزيد قليلاً على 125 مليون دولار من أصل أكثر من مليار دولار “اعترف” بأنّه أخذها.

وأوضح رئيس الوزراء العراقي، أنّه سيتم الإفراج عن رجل الأعمال بكفالة مقابل إعادة باقي الأموال المسروقة في غضون أسبوعين.

وأثارت القضية التي أميط اللثام عنها في منتصف تشرين الأول/أكتوبر، سخطاً شديداً في العراق الغني بالنفط والذي يُعاني استشراء الفساد.

وتورد وثيقة من الهيئة العامة للضرائب أنّه تمّ دفع 2,5 مليار دولار بين أيلول/سبتمبر 2021 وآب/أغسطس 2022 من طريق 247 صكاً صرفتها خمس شركات. ثم تمّ سحب الأموال نقداً من حسابات هذه الشركات التي يخضع أصحابها، وهم هاربون في الغالب، لأوامر توقيف.

وأضاف السوداني أنّ الجهات المختصة “تمكنت من استرداد الدفعة الأولى والبالغة 182.678.344.000” دينار عراقي، أي أكثر من 128 مليون دولار.

وتحدث رئيس الوزراء العراقي، في كلمة متلفزة، وهو يقف بين رزم أوراق نقدية مكدسة. وقد أعاد هذه الأموال نور زهير جاسم الذي أوقف في نهاية تشرين الأول/أكتوبر في مطار بغداد أثناء محاولته مغادرة البلاد في طائرة خاصة.

وقال السوداني إنّ القضاء توصل إلى “اتفاق مع المتهم على إعادة المبلغ كاملاً”، مشيراً إلى أنّه “سيطلق سراحه بكفالة حتى يسهل عملية استرداد المبالغ”.

وتابع: أنّه تمّ “القبض على متهم آخر في إقليم كردستان المتمتع بالحكم الذاتي وسيسلم للسلطات في بغداد”.

والجدير الذكر أنّ رئيس الوزراء العراقي شدد باستمرار على رغبته في مكافحة الفساد، وصدر إعلانات ومبادرات حول هذا الموضوع منذ توليه السلطة في تشرين الأول/أكتوبر.

ودعا السوداني “المتهمين الصادرة بحقهم أوامر قبض في هذه القضية إلى تسليم أنفسهم وتسليم المبالغ المسروقة”، مؤكداً العمل “مع القضاء على مساعدتهم بالإجراءات القضائية وفق ما يسمح به القانون”.

واعتبر أنّ “الأهم هو استرداد المبلغ”، متسائلاً “ماذا يعني لنا أن سين أو صاد موجود بالسجن وثلاثة تريليون و754 مليار دينار خارج خزينة الدولة؟”.

وأقر رئيس الوزراء بمشاركة مسؤولين في هيئة الضرائب ومؤسسات رقابية وجهات مسؤولة أخرى، مضيفاً أنّه سوف يعلن عن هوياتهم “بعد إكمال التحقيقات”، متعهداً أنّه “لن نستثني أي أحد”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى