اخبار الوطنالاخبار الرئيسيةالراية الفلسطينيةالعنف في مجتمعنا الفلسطينيالمرجعتقارير الراية

الداخل المحتل- رصاص الاجرام الطائش ينهي حياة ستة أشخاص منذ بداية العام

في أي بقعة من الارض، يهدد الرصاص العشوائي حياة المواطنين،  لان مجرما قرر استهداف ضحية، وفتح النار عشوائيا، دون ان يكترث أن الرصاصات مميتة ستنهي حياة المتواجدين في محيطه، او لأن جاهلا قرر في لحظة احتفال أن يطلق رصاصاته المميتة، دون أن يدرك أن الطلقة التي تخرج من فوهة سلاحه ستعود لتهبط على رؤوس القاطنين بجواره، او لان شرطيا قرر ان يطلق النار غير ابه بأن هنالك ابرياء في قرب فوهة بندقيته.

بلغت حصيلة ضحايا جرائم القتل، في الداخل الفلسطيني المحتل، منذ مطلع العام 2021 ولغاية اليوم،  إلى 86 قتيلا بينهم 13 سيدة، في حصيلة لا تشمل جرائم القتل في منطقتي القدس وهضبة الجولان العربي السوري المحتلتين، من بينها 6 ضحايا قتلوا برصاص طائش.

ووفقا لأحدث الإحصائيات التي تتعلق بملف الجريمة والعنف، فإن 102 شخص قتلوا خلال العام 2021، مهن 85 ضحية من فلسطيني الداخل المختل، و15 ضحية من القدس المحتلة والجولان المحتل.

وعلم أن 80% من الحالات نفذت فيها جريمة قتل، كانت بواسطة سلاح ناري، و50 ضحية من العدد الاجمالي للقتلى، كانوا حتى جيل الثلاثين.

وتفيد الاحصائيات الحديثة، بأن ست ضحايا قضوا برصاص طائش خلال تنفيذ جرائم اطلاق نار.

انتشار السلاح غير القانوني

إذ ما تزال فوضى اطلاق الرصاص، تتواصل مع انتشار السلاح غير القانوني، في ايدي شباب عابث، حتى بات  يهدد بشكل مباشر امن كل مواطن.

ويتطاير الرصاص الطائش، نتيجة اطلاق رصاص الافراح او نتيجة عملية سطو مسلح على بيت او مصلحة تجارية، او استهداف ضحية معينة، واطلاق النار صوبه او صوب منزله أو مركبته، في جرائم ندرج تحت ملف الجريمة والعنف، التي تقض مضاجع الداخل الفلسطيني المحتل، واستفحالها المرعب.

رصاص عناصر شرطة الاحتلال

كذلك تساقط الرصاص العشوائي الذي يطلقه عناصر شرطة الاحتلال، في الاحياء السكنية، لفض شجارات، أو ملاحقة خارجين عن القانون، واحد من الاسباب القوية التي تهدد حياة المواطنين الابرياء، وهذا ما جرى مع المرحوم الدكتور الدكتور احمد حجازي من مدينة طمرة.

وغالبا ما يسقط الرصاص الطائش على أسطح مبان سكنية، او في حدائقها، او قد تخترق جدران المنازل، ما يهدد حياة المواطنين الابرياء، منهم المسنين، والنساء، والاطفال، وما يعزز هذا، ان ستة ضحايا قتلوا في الداخل المحتل، منذ بداية العام الجاري 2021، برصاص طائش دون ان يقتفوا اي ذنب، الا ان رصاصة غادرة اخترت عازل السكينة في قلب منازلهم التي يتهددها شبح الاجرام.

6 ضحايا قتلوا برصاص طائش

واخر هؤلاء الضحايا، كان الشاب المهندس عاصم سلطي من عيلوط، الذي انهت حياته رصاصة طائشة، بينما كان  في زيارة لدى ذوي زوجه، وعندما سمع دوي اطلاق الرصاص خرجوا ليشاهدوا ما حصل، واصيب برصاصة في القسم العلوي من جسده، تحديدا في بطنه، توفي على اثرها على الفور.

أما الدكتور احمد حجازي من طمرة، قتل عندما جرى تبادل اطلاق رصاص في الحي، وخرج ليستطلع ما يحصل، واصيب برصاصة من فوة بندقية عنصر من شرطة الاحتلال،الذي اطلق الرصاص بإتجاه اشخاص، اسفرت عن مقتله في المكان.

 وفي عرعرة النقب، طلبت المرحومة نجاح ابو عرار، من ابنائها الدخول الى البيت بسبب شجار في الحي، وفي غضون ذلك، اصيبت برصاصة انهت حياتها في المكان.

اما المغدور اياد دبدوب من الجديدة مكر، قتل عندما اقدم شخص بإطلاق رصاص صوب شاب اخر، وإذ لم يكن المستهدف في الجريمة.

والمغدورة مريم التكروري من القدس المحتلة، التي القت نظرة من نافذة منزلها على الشجار الدائر قرب منزلها، اصيبت برصاصة قتلتها في المكان.

والطفل يوسف الحلي من مخيم شعفاط اصيب برصاصة طائشة خلال شجار، انهت حياته في بدايتها.

وتشهد المدن والقرى الفلسطينية في الداخل المحتل عموما، يوميا أحداث عنف، تتمثل بجرائم إطلاق نار عشوائية، إطلاق نار في الافراح، حرق مركبات لأشخاص نتيجة شجار او خصام، كذلك إطلاق نار يسجل دون وقوع اصابات، شجارات مختلفة، وحالات طعن على خلافات تختلف خلفياتها، منها ما يسجل في المخافر، ومنها ما يظل طي الكتمان!.

وترتكب هذه الجرائم بدوافع بسيطة، وكنتيجة لشجارات عائلية او خلافات مالية سرعان ما تتسع وتتحول الى جرائم، هذا الى جانب نوع آخر يتعلق بالجرائم المنظمة المتعلقة بتجارة السلاح والمخدرات وجرائم المال.

إن تصاعد وتيرة العنف وازدياد الجريمة جعل الفلسطيني في الداخل المحتل، يبحث عن مجتمع يتمتع بالأمن والامان، وتبعده افات العنف والجريمة بجميع اشكالها وصورها، عاجزا عن درء هذا الشبح عنه وعن ابنائه، ما ابقاه في بؤر اليأس والاحباط حتى بات بانتظار الجريمة القادمة، التي ستدون ضد مجهول، ذلك وسط فشل مؤسسات رسمية ومؤسسات خاصة، التي تسعى الى مكافحة العنف، وفشل وتواطؤ شرطة الاحتلال مع عصابات الاجرام المنظم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى