الاخبار الرئيسيةكلمة الرايةمقالاتمنتدى الراية

الجبهة الشعبية تعقد مؤتمرها الثامن بنجاح الاستحقاقات والتحديات

كلمة الراية الأسبوعية

كتبها طارق ناصر ابوبسام/براغ، ‏31‏ أيار‏، 2022

بعد مرور 8 سنوات عى انعقاد مؤتمرها السابع، نجحت الجبهة الشعبية في عقد مؤتمرها الثامن ضمن حلقاتها المختلفة، حيث عقد تحت شعار (المؤتمر الوطني الثامن، محطة هامة نحو تعزيز الوحدة الداخلية، ووحدة الإرادة والعمل والديمقراطية، واستنهاض الجبهة وتعزيزحضورها الجماهيري الوطني والكفاحي).

لقد حمل هذا الشعار مجموعة من الدلالات والأهداف، اكدت على اهمية الوحدة والتماسك داخل الحزب، مقرونة بوحدة الإرادة والعمل، والتي بدونها لايستطيع الحزب، اياً كان، ان يتقدم في تحقيق برنامجه على طريق استنهاض الجبهة وتعزيز دورها الجماهيري والوطني والكفاحي فلسطينيا وعربيا ودوليا، خاصة ان الجبهة الشعبية لم تعد فصيلا فلسطينيا فقط، بل اصبحت تشكل تيارا شعبيا واسعا في الساحة الفلسطينية والعربية والدولية، ويحظي باحترام ودعم كبيرين من قبل كافة القوى التقدمية.

ان انجاز المؤتمر الثامن بعد تحضيرات واسعة شارك بها الالاف من ابناء الجبهة، وفي هذه الظروف الصعبة التي تمر بها قضيتنا الوطنية، وفي ظل حالة الحصار التي تعيشها الجبهة وملاحقتها امنيا من قبل العدو، وماليا من قبل السلطة، ياتي كتعبير واضح عن قدرة الجبهة على مواجهة التحديات والتصدي لها على مختلف الصعد وتجديد نفسها دوما.

وفي البداية اتوجه للجبهة الشعبية في يوم عرسها الوطني، قيادة وقاعدة وكوادر، ولكافة محبيها وأنصارها وأصدقائها في مختلف انحاء العالم باحر التهاني، متوجها بالشكر والتقدير للرفاق اعضاء القيادة الأمين العام احمد سعدات ونائبه الرفيق ابو احمد فؤاد واعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية السابقة، الذين بذلوا جهدا كبيرا في الإعداد والتحضير لهذا المؤتمر، وصولا الى نتائجه، والشكر موصول لكل الرفاق في الفروع والدوائر والاعضاء الذين قاموا بدورهم في سبيل انجاح المؤتمر.

وبعد ذلك اتقدم باجمل التبريكات للرفاق اعضاء القيادة الجديدة، الذين تم انتخابهم وحازوا على ثقة المؤتمر، متمنيا لهم النجاح في تحقيق مهماتهم في حمل الأمانة، والسير بالجبهة إلى الأمام علي طريق تحقيق اهداف شعبنا في تحرير فلسطين، كل فلسطين واقامة نظام العدالة الاجتماعية والمساوة.

واقول لهم، اعانكم الله على هذه المسؤولية، وسوف نكون دوما الى جانبكم ومعكم في الميدان، وكل مكان من اجل تنفيذ ذلك.

وفيما يلي استعرض اهم الايجابيات التي تحققت من خلال انعقاظ المؤتمر
أولا…

ان تستطيع الجبهة الشعبية عقد مؤتمرها الثامن في ظل كافة الظروف الصعبة التي تمر بها قضيتنا ومنطقتنا والعالم، لا شك انه انجاز كبير يسجل لصالح الجبهة، وجاء تتويجا لاستحقاق ديمقراطي يتمسك بالجوهر لا الشكل، وهذا ماتم من خلال المراجعة والتقييم والتجديد في الهيئات القيادية.

ثانياً…

لقد جاء انعقاد المؤتمر تتويجا لجهود كبيرة قامت بها الهيئات والفروع والدوائر سبقت المؤتمر وتوجت اعماله، وعبرت عن تلك المشاركة الواسعة لأعضاء الجبهة في تقييم الماضي ورسم برنامج المستقبل.

ثالثا…

لقد شكل المؤتمر محطة هامة على طريق تجسيد الديمقراطية الحقيقية داخل الحزب تمثلت في حرية الحوار والنقاش واتخاذ القرارات، كما تجسدت في ترشيح وانتخاب الهيئات القيادية من ناحية، والتجديد الكبير في عضويتها من ناحية ثانية، وقدمت نموذجا هاما تميزت به الجبهة عن باقي الأحزاب والفصائل الفلسطينية والعربية.

رابعاً…

استطاعت الجبهة من خلال قناعاتها وايمانها بافساح المجال للجيل الجديد ان يتبوأ مواقع المسؤولية ان تقدم نموذجا يحتذى به، حيث قام عدد من الرفاق القياديين بالتنحي الطوعي عن مواقعهم، ليس بسبب الفشل او المرض وانما لفتح الطريق امام الجيل الجديد، ومن المعروف انها ليست المرة الأولى التي يتم فيها ذلك، كونه حصل في المؤتمرات السابقة.
ان ممارسة عدد من الرفيقات والرفاق لهذا الدور، جاء من موقع المسؤولية وموقع الإستمرار في العمل والعطاء وليس من موقع ادارة الظهر، مؤكدين ان العطاء لايرتبط فقط بالمنصب والمرتبة الحزبية، وهذا مانشاهده اليوم، حيث نرى العديد من رفاقنا الذين تنحوا عن مواقعهم القيادية، وأخص الرفيق ابواحمد فؤاد نائب الأمين العام سابقا والرفيقات ليلي خالد ومريم ابودقة وابو هاني والصوراني وطومان وماهر الطاهر وأبو علي حسن ومروان الفاهوم وغيرهم الكثيرين في الساحات والميادين وفي مقدمة النشاطات والفعاليات.

نعم انه نموذج تقدمه الجبهة يستحق الثناء والاحترام٠

رابعا…

التجديد للأمين العام وانتخابه استثنائيا، تجاوزا للنظام الداخلي، يؤكد حقيقة ساطعة ان الجبهة وفية لمناضليها وقيادتها، ورغم ادراك الجميع ان منصب الأمين العام هو مهمات ووظيفة يصعب القيام بها من وراء القضبان، الا ان الجبهة قالت لابد من الوفاء وهذه صفة تميزت بها عن غيرها.

خامساً…

التقييم والمراجعة

وقفت الجبهة الشعبية في مؤتمرها الثامن وقفة تقييم ومراجعة شاملين، من خلال التقارير المكتوبة التى قدمت حيث تناولت مختلف جوانب العمل السياسي والتنظيمي والمالي والجماهيري والكفاحي وتقرير الرقابة الحزبية،
هذه التقارير التي تناولت ايجابيات وسلبيات المرحلة الماضية بكل صراحة ووضوح، ووضعت العلاج
ولم تقل كما يقول الكثيرين اننا كنا على صواب دائم، وهذه مسالة ايجابية لا بد من تسجيلها لصالح الجبهة والبناء عليها مستقبلا.

سادسا…

سياسيا

اكدت الجبهة في هذا المؤتمر ومن خلال تقريرها السياسي والبرنامج السياسي ومن خلال المناقشات التي دارت على مجموعة من النقاط اهمها:

التاكيد على التمسك بجذرية المشروع الفلسطيني مقابل جذرية المشروع الصهيوني من خلال التاكيد على

_وحدة الشعب والأرض الفلسطينية (القدس، الضفة، ال ٤٨، غزة، والشتات) وهي غير قابلة للتجزئة والتقسيم

_لا تعايش مع الكيان الصهيوني، معركتنا معه هي معركة وجود ولن نقبل الا بدحره ورحيله بشكل كامل عن ارضنا المحتلة.

_التاكيد على خيار الكفاح المسلح والمقاومة بكافة اشكالها طريقا للتحرير وادانة ورفض طريق الاستسلام والتنازلات والمفاوضات، انطلاقا من مبدأ ما اخذ بالقو٥ لايسترد الا بالقوة، والتزاما بقوله تعالى ( واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم).

_الرفض الحاسم والقاطع لاتفاقيات اوسلو ومانجم عنها والعمل على اسقاطها، واسقاط النهج والقيادة التي اوصلت لها.

_التاكيد ان سلطة اوسلو اصبحت خارج الصف الوطني ولا تعامل ولامشاركة مع مؤسساتها

_التاكيد مجددا ان منظمة التحرير هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني استنادا الى تمسكها بالميثاق وكلما ابتعدت عنه ابتعدت عن التمثيل، ويحب العمل بكل جهد مع الجميع من اجل اصلاحها واستعادتها الى موقعها الطبيعي وانهاء تهميشها لصالح سلطة اوسلو كما هو حاصل

_التاكيد والعمل الدؤوب من اجل تحقيق الوحدة الوطنية الحقيقية التي تقوم على قاعدة الشراكة وتمثيل الجميع وتستند الى الثوابت الوطنية وتتمسك بها وترفض اوسلو ومانتج عنها والالتزام بخيار المقاومة ورفض سياسة الاستسلام والتنازل والمفاوضات العبثية.

_التاكيد على تشكيل جبهة المقاومة الوطنية الفلسطينية تضم كل من يؤمن بهذا الخيار باعتباره الطريق الوحيد والصحيح لمواجة العدو، والعمل بعد ذلك على تشكيل جبهة المقاومة العربية التي تشكل داعما ونصيرا وشريكا لجبهة المقاومة الفلسطينية من اجل تحقيق اهدافها.

_تؤكد الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين انها فصيل مقاوم وجزء لا يتجزأ من محور المقاومة على مستوى المنطقة والعالم

_في ظل الوقائع القائمة والتجربة عبرالسنوات الماضية والفشل في تحقيق الهدف المرحلي، والاقتراب منه، متمثلا بالدولة وحق تقرير المصير وعودة اللاجئين،
تؤكد الجبهة عدم التعاطي مع هذا الشعار والتاكيد على عملية وشعار تحرير كامل التراب الفلسطيني
مدركين ان موازين القوى التى تسمح بتحقيق هذا الشعار، هي نفس الموازين التي تسمح بتحرير كل فلسطين.

_اكدت على عمق الترابط بين القضية الوطنية والقومية واهمية تعزيز العلاقات مع القوى الوطنية العربية في مواجهة انظمة القمع والاستبداد

_اكدت على اهمية الترابط وتعزيز العلاقة مع القوي العالمية، (دول، منظمات، احزاب، جمعيات، مؤسسات ..الخ) المناهضة للإمبريالية والصهيونية والنازية، والعودة إلى تأكيد من هم اعداؤنا ومن هم اصدقاؤنا.

سابعا…

حل الدولتين والدولة الواحدة

اكدت الجبهة في مؤتمرها الثامن رفضها المطلق لحل الدولتين، واكدت ان الحل المقبول هو حل واحد لا بديل عنه وهو قيام دولة فلسطين الديمقراطية على كامل التراب الوطني الفلسطيني، دولة تسود فيها العدالة والمساواة بعيدا عن الاعراق والاديان. دولة يعود اليها كافة اللاجئين الذين شردوا من ديارهم، ولن تكون دولة للمستوطنين،

ولن تقبل ان يتم حل المشكلة اليهودية على حساب الشعب الفلسطيني، كون الشعب الفلسطيني ليس مسؤولاً عن المجازر التي لحقت بهم في اوروبا ومن خلال الهولوكوست الذي ضخم كثيرا، ان المسؤول عن ذلك هي اوروبا وهي المعنية بحل هذه المشكلة، لكن ليس على حساب الشعب الفلسطيني، وليس من العدالة ان تتم مطالبة الشعب الفلسطيني بحل هذه المشكلة على حسابه شعبا وأرضا.

ثامنا…

اكدت الجبهة في مؤتمرها وتعاملها مع القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني في الداخل والخارج اننا كالطير له جناحان لا يستطيع الطيران بواحد منها وبالتالي اكدت على اهمية دور الداخل والخارج ولايجوز ان يكون احدهما على حساب الآخر بل مكملا له وحسب الظروف وخصوصية كل منهما في كل مرحلة من المراحل .

بعد الحديث عن هذه الايجابيات لابد من التوقف امام بعض السلبيات والثغرات التي واكبت هذه التجربة، وذلك من منطلق الحرص على رؤية الواقع كما هو بعيدا عن تجميل الصورة… الجبهة الشعبية جسم حي له تاريخه وامتداداته له مواقفه وبرامجه، تنظيم يعمل على الأرض وليس معلقا في السماء

واثناء عمله وتحديد مواقفه يخطيء ويصيب وليس هذا معيبا.. المهم ان يتم التصحيح والمراجعة والتقييم وهذا ما تقوم به الجبهة

وفيما يلي بعض الاخطاء التي وقعت بها الجبهة

سياسيا

رغم الوضوح الكامل لموقف الجبهة من اتفاقيات اوسلو والتشخيص الدقيق الذي قدمته لها نظريا، ورؤية مخاطرها الكارثية عمليا، الا انها لم تتعاطى بنفس الوضوح والحزم مع افرازاتها وخاصة السلطة الإنتخابات وغيرها مما احدث بلبلة لبعض الوقت داخل صفوف الجبهة

اما فيما يتعلق بمنظمة التحرير والوحدة الوطنية رغم الموقف الحريص على المنظمة والوحدة واهميتها. كان على الجبهة عدم الاكتفاء بذلك والذهاب إلى خوض الصراع مع القيادة المتنفذة وسلطة اوسلو المتخندقة في معسكر العدو بطريقة اكثر وضوحا والعمل على اسقاط هذه القيادة بدلا من تعويمها

وعدم الخوف من فزاعة تشكيل البديل ومن المعروف ان من شكل بديلا عن منظمة التحرير هي القيادة المتنفذة والتي وصلت الى حد اعتبار السلطة بديلا لها وليس هذا فقط وانما اعتبرت المنظمة بكل مكانتها وما تمثل دائرة من دوائر السلطة، ولم تعد المسألة تهميش دور المنظمة بمقدار ما اصبحت الغاء دور المنظمة

ومن وجهة نظري الشخصية كان عل الجبهة ان تخوض معركة شرعية منظمة التحرير بكل قوة وعلى قاعدة نحن المنظمة وهم الخارجون عنها، اقول ذلك وانا مدرك تماما لحجم التعقيدات العربية والدولية التي تعترض ذلك ولكن الأمر ليس مستحيلا رغم صعوبته وكان يتوجب خوض المعركة من اجل اسقاط هذه القيادة.

خاصة انها فقدت كل الشرعيات التي كانت بحوزتها

_فقدت الشرعية الثورية عندما تخلت عن المقاومة

_وفقدت الشرعية الدستورية عندما تخلت عن الانتخابات

_وفقدت الشرعية الشعبية عندما قتلت المناضلين وزجت بهم في السجون ومنعت الحريات

لقد تأخرت الجبهة في طرح مشروع جبهة المقاومة الوطنية نقيضا لمشروع اوسلو وهو المشروع الوحيد الذي سيسحب البساط من تحت اقدام السلطة بشكل طبيعي

السلطة لها وظيفة رسمت لها من قبل العدو وهي مطلوبة بمقدار ما تقوم بهذه الوظيفة وعندما تفشل في ذلك يصبح لاحاجة لها، وهكذا نستطيع بالعمل الجاد وتفعيل المقاومة افشال هذه السلطة واسقاطها دون الذهاب الى الحرب الأهلية (لاشك ان هذا الموضوع كبير ويحتاج الى عمق في التحليل لا تتسع له هذه المقالة)

ادرك ان الجبهة فعلت الكثير الا ان ذلك لم يكن كافيا ولم يتناسب مع خطورة المرحلة والدور المطلوب من الجبهة، كونها لازالت تشكل حصان الرهان لدي الاغلبية الواسعة من ابناء شعبنا الفلسطيني والعربي.

في الجانب الجماهيري

رغم الانجازات التي حققتها الجبهة عبر مسيرتها بين مؤتمرين على هذا الصعيد. وخاصة في الانتخابات البلدية والجامعات التي حصلت في الضفة والانتخابات الطلابية والنقابية في غزة وهذا يسجل لها الا اننا لم نستطع حتى هذه اللحظة من تشكيل القطب الثالث القوي في الساحة وبقيت الساحة الفلسطينية منقسمة بين قطبين اساسين هما فتح وحماس
اقول ذلك مع ادراكي للعوامل والمسببات التي ادت إلى ذلك.

في الجانب التنظيمي

لا زالت بعض الثغرات الكبيرة التي تعتري موقفنا وتلقي بظلالها على برامجنا

لقد غادر صفوف الجبهة في السنوات الماضية اعداد كبيرة من الكوادر والاعضاء وكان يتوحب على الجبهة ان تقف امام هذه الظاهرة وتحدد نسبتها واسبابها وكيفية التصدي لها، لكن مع الأسف اقول ان هذا الموضوع الهام لم يأخذ الحجم الذي يستحقه، خاصة في ظل غياب المتابعة والمحاسبة (وهذا الموضوع بستحق المعالجة والاهتمام)

صحيح ان هناك البعض قد ادار ظهره للعمل وللحزب وكل له ظروفه لكن الصحيح ان عددا واسعا لازال في الموقع الوطني ولم يغادره ويريد العمل، والهيئات والقيادة والفروع هي من قصرت في متابعة ذلك.

الي جانب ذلك هناك ثغرة كبيرة في عمل الجبهة على صعيد المرأة والصورة التي نحن عليها ليست مرضية ابدا
لا من حيث عدد العضوية ولا التوسع ولا المشاركة في الهيئات القيادية، وهذا يستوجب التوقف امام ذلك واستخلاص الدروس والعمل على ايجاد الحلول مستقبلا

نقطة اخرى لابد من تسجيلها في الجانب التنظيمي وهي غياب المحاسبة بناءاً على التقييم والفشل والنجاح في القيام في المهمات وتنفيذ البرنامج

وهذا يستدعي تجديد في الية العمل.

في الجانب المالي

رغم العمر الطويل للجبهة الا انها لازالت تعاني من ثغرة كبرى في تامين احتياجاتها المالية اعتمادا على الذات وهذا موضوع كبير لايجوز الاستمرار به ويجب معالجته، والسؤال برسم القيادة هل من الطبيعي ان تستمر هذه المعاناة وعلينا ان نجيب لماذ فشلنا في ذلك .ادرك الحصار والضغوطات التي نتعرض لها لكنني ادرك ايضا ان الجبهة حزب عمره ٥٥ عاما لا يجوز ان يكون على هذا الحال ماليا ومن المعروف ان المال هو عصب كل شيء وكيف يمكن ان ننفذ برامجنا دون امكانيات.

لاشك ان هناك العديد من الثغرات التي واكبت عملنا في الفترة الماضية، بجب التوقف عندها ومعالجتها وليس هنا المجال لذكرها وقد قمت بتناولها في رسالة خاصة مطولة ارسلتها للقيادة الجديدة.

بعد كل ذلك اتوجه بتحية الفخر والاعتزاز للجبهة الشعبية مرة أخرى واقول ان جبهة تمتلك هذا التاريخ المعمد بالتضحيات ودماء الشهداء وعذابات الأسرى وهذه القيم الأخلاقية العالية لابد ستنتصر، رغم كل التحديات والصعاب، وسوف تبقى عصية على الكسر والتركيع ولن تهزم

ستبقى الجبهة متجذرة في الأرض تمتد في اعماقها كالتين والزيتون، وستبقى شعلة مضيئة في سماء فلسطين

ختاما اقول

مبروك للجبهة الشعبية نجاح مؤتمرها، ومبروك للشعب الفلسطيني والقوى التقدمية العربية، ولكل احرار العالم

عاشت فلسطين حرة عربية

عاشت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

المجد للمقاومة

والخزي والعار للمطبعين والمستسلمين

روابط ذات صلة:

البيان الختامي لأعمال المؤتمر الوطني الثامن للجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى