الاخبار الرئيسيةالراية العالميةالمرجعالوطن العربيتقارير الراية

إبن زايد يرهن الجيوش العربية تحت إمرة “إسرائيل”

خطة التحالف العسكري – الأمني، بأبعادها المختلفة، لن تشمل الإمارات والبحرين فحسب، فمشروع القانون المتداول في الكونغرس يشمل الأردن ومصر وجميع دول مجلس التعاون الخليجي.

ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد -تصوير رويترز

عمد رئيس الإمارات محمد بن زايد إلى رهن الأمن القومي للدولة بيد دولة الاحتلال الصهيوني، عبر السماح لـ”تل أبيب” بنشر رادارات رصد صواريخ داخل الأراضي الإماراتية.

ويؤكد مراقبون أن هذا الإجراء يمثل خطوةً عمليةً متقدّمة لدمج قوى الطيران الحربي، بما فيها منظومات الصواريخ تحت قيادة إسرائيل، بما يشكل خرقاً غير مسبوق للأمن القومي الإماراتي والعربي.

يأتي ذلك في ظل مساعي الإدارة الأمريكية بتشجيع إماراتي كامل على تحالف عسكري إقليمي في المنطقة العربية بقيادة “إسرائيل”، بحيث يدمج أسلحة الجو في دول عربية بنظيرها الصهيوني قانوناً ملزماً، وإعلانه سياسة رسمية تحاسب عليها الإدارات الأميركية، الحالية والمقبلة.

وقد شكّل نشر نظم الرادارات الصهيونية، كما أكدته صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية والقناة التلفزيونية الصهيونية “12”، صدمة لكثيرين لم يتوقعوا أن يحدُث بهذه السرعة.

لكن قصته تكشف عن طريقة عمل أميركا، وتجاوب دول مثل الإمارات معها، فالطلب جاء من الإمارات نفسها “لحمايتها من صواريخ الحوثيين”، وفقاً لتقارير صحافية صهيونية في أواخر يناير/ كانون الثاني وأوائل فبراير/ شباط.

ولكنه بدا كأنه طلب موجّه أميركياً، كما في الخطوات ما قبل اتفاقية التطبيع الخياني ضمن ما يسمى “اتفاقات أبراهام”، وما بعدها لم يكن بعيداً عن الإصرار الأميركي على جعل إيران “عدوّاً استراتيجياً و”إسرائيل” صديقاً حميماً” للعرب في المنطقة.

الجيوش العربية تحت إمرة إسرائيل

لكن خطة التحالف العسكري – الأمني، بأبعادها المختلفة، لن تشمل الإمارات والبحرين فحسب، فمشروع القانون المتداول في الكونغرس يشمل الأردن ومصر وجميع دول مجلس التعاون الخليجي.

يعني ذلك توقع ضغوطاً حثيثة على هذه الدول، لدخول قوات سلاح الجو لديها في هذا التحالف، ومن ثم تتّجه أميركا إلى دول عربية أخرى، بالمنظور الأميركي قبول أي دولة عربية بدخول اتفاقية مع “إسرائيل” يشكل عملاً ضاغطاً أو مشجّعاً للدول الأخرى على اللحاق بها.

وعليه، لا تقلّل الإدارة الأميركية من أهمية دخول المملكة العربية السعودية في معاهدة تطبيع مع “إسرائيل”، وتأثير ذلك في الشعوب العربية.

وكان رئيس وزراء الاحتلال، نفتالي بينيت، تحدث خلال زيارته للبحرين في 15 شباط/فبراير الماضي، عن تكتل إقليمي جديد بين “إسرائيل” ودول عربية ضد التهديدات المشتركة.

وقال بينيت إن اجتماعه مع العاهل البحريني يأتي في إطار الجولة الأولى من الاجتماعات مع قادة دول المنطقة، بمن فيهم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والعاهل الأردني الملك عبد الله وولي العهد في الإمارات العربية المتحدة محمد بن زايد.

مرسوم للمنطقة

ليس الحديث هنا عمّا تقوم به الإمارات والبحرين، بل عمّا هو مرسوم للمنطقة. للأسف، تسبق الدولتان المذكورتان الجميع في تعميق العلاقات مع “إسرائيل”، بشكلٍ يضرّ كل دولة فيها والأمن القومي العربي بأجمعه.

وواشنطن تريد أن تحلب “الاتفاق الإبراهيمي”، حتى يفتح جميع الأبواب والنوافذ في العالم العربي، وإذا كانت هناك أبواب مفتوحة على التطبيع، فذلك ليس كافياً، فالمطلوب الآن دكّ كل الأسوار أمام التطبيع وتذويب العالم العربي في بحر الاستراتيجية الأميركية – “الإسرائيلية”.

لذا؛ كل خطوة تطبيعية مهمة، وأميركا تبني عليها، فليس في منظورها ما يمكن اعتباره تطبيعاً نسبياً، فالتحالف الإبراهيمي قد غيّر قواعد اللعبة الأميركية – “الإسرائيلية”.

فوفقاً لما يتحدّث به مسؤولون أميركيون وخبراء في مراكز أبحاث صهيونية وأميركية، “الاتفاقات الإبراهيمية كانت نقطة تحوّل” و”بداية انتصار” غير مسبوق للسياستين، الأميركية و”الإسرائيلية”، في المنطقة.

يأتي ذلك فيما أعلنت شركة “طيران الإمارات” المملوكة لحكومة دبي، وصول أول رحلة لها إلى مطار “بن غوريون” الدولي في مدينة “تل أبيب”، أمس الأول الخميس.

وقالت الشركة في تغريدة على “تويتر” تضمنت صورة الطائرة التي حطت في “تل أبيب”: “لقد هبطنا رسميا في أحدث وجهاتنا، تل أبيب”.

واستُقبلت الرحلة رقم “EK931” التي تقلّ 335 راكبا بتحية مائية لدى هبوطها على مدرج مطار “بن غوريون” في اللد.

وكان على متن الطائرة، محمد آل خاجة سفير الإمارات لدى الكيان الصهيوني، إضافة إلى مسؤولين تنفيذيين في “طيران الإمارات” ووسائل إعلام صهيونية.

وغرد آل خاجة على تويتر باللغة العبرية، “نحن حالياً على متن رحلة طيران الإمارات الافتتاحية من دبي إلى “تل أبيب”، أتمنى أن يفتح هذا الخط الجوي الجديد طريقا جديدة من الفرص لشعبنا، ويعزز العلاقات بين البلدين.. شكرا لك طيران الإمارات على قيادتها لهذه الطريق، ومبروك على نجاحك”.

وطبّعت الإمارات دولة الاجتلال العلاقات رسميا في 2020، ومنذ ذلك التاريخ وقّع الجانبان على العشرات من الاتفاقيات في مختلف المجالات.

روابط ذات صلة:

ولية أمر الجامعة العربية “إسرائيل” تعرض على سوريا العودة لهذه لجامعة مقابل قطع علاقتها مع إيران!

وزير جيش الاحتلال، بيني غانتس، يضع “شرطا على الرئيس السوري، بشار الأسد، إذا كان يريد أن يكون جزءا من المنطقة…

أكمل القراءة »

المؤتمر القومي العربي: اتفاق المغرب و”إسرائيل” هو تنفيذٌ لمشروع الشرق الأوسط الجديد

الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي، تدين “زيارة وزير جيش الاحتلال بيني غانتس إلى المغرب، والاتفاق العسكري الذي عقده مع السلطات…

أكمل القراءة »

الإعلام الصهيوني يكشف عن مخطط إماراتي خطير للعب دور الوساطة بين “إسرائيل” والأسد وحزب الله

الصحفي الصهيوني، إيهود يعاري، يكشف تفاصيل مثيرة وخطيرة، عن مخطط إماراتي للعب دور الوساطة بين “إسرائيل” والرئيس السوري بشار الأسد…

أكمل القراءة »

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى