الاخبار الرئيسيةالراية العالميةالمرجعالوطن العربيتقارير الراية

أمريكا تعترف بسيادة المغرب على الصحراء الغربية وتحرم على روسيا عودة كييف إلى حضنها

“من أجل شعب الصحراء الغربية ومصداقية الولايات المتحدة في الأزمة المتزايدة بشأن أوكرانيا، يجب على بايدن أن يلغي على الفور اعتراف الولايات المتحدة بغزو المغرب”.

رغم تأكيد روسيا بألا نية لديها بغزو الجارة أوكرانيا، وأن الحشود العسكرية على الحدود مع كييف هي إجراء إحترازي على الأراضي الروسية، إلا أن كلام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن حتمية عودة أوكرانيا إلى البلد الأم روسيا لأنها جزء تاريخي وإجتماعي وثقافي وإثني منها، يبقي شبح “الغزو” وتبعاته مخيما على أفكار وأسلوب التعاطي الأميركي والأوروبي مع القضية.

على ضوء ذلك، رأت مجلة أمريكية ان “موقف الولايات المتحدة من الصحراء الغربية، يشجع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على “سياسته العدوانية” تجاه أوكرانيا”.

وأضافت مجلة “progressive” على ضوء استعادة روسيا، لشبه جزيرة القرم عام 2014 والتهديدات -المزعومة من الغرب “محرر الراية”- بمزيد من “العدوان ضد أوكرانيا”، شدد الرئيس جو بايدن على أن “أي استخدام للقوة لتغيير الحدود محظور تمامًا بموجب القانون الدولي”.

ولفتت المجلة إلى أن منع أي دولة من توسيع أراضيها بالقوة أحد المبادئ التأسيسية للأمم المتحدة وهو جزء لا يتجزأ من ميثاقها. موضحة أن هذا المبدأ نفسه. في الواقع، دفع الولايات المتحدة إلى خوض حرب الخليج عام 1991 بعد غزو العراق وضمه للكويت.

ولسوء الحظ -بحسب المجلة- هناك أسئلة جدية حول ما إذا كانت إدارة بايدن تدعم بالفعل هذا المعيار القانوني الدولي الأساسي، حيث أن خرائط شمال أفريقيا في الأمم المتحدة، و”ناشيونال جيوغرافيك”، وأماكن أخرى تصور شعب الصحراء الغربية على ساحل المحيط الأطلسي بين المغرب وموريتانيا.

مع ذلك، فإن خرائط الحكومة الأمريكية تصور البلاد على أنها جزء من المغرب، مع عدم وجود أي شيء يحدد الاثنين، على الرغم من ان الصحراء الغربية لم تكن ارضا مغربية.

وأشارت المجلة، إلى انه تم الاعتراف بالصحراء الغربية – المعروفة رسميًا باسم الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية – في نقاط زمنية مختلفة من قبل 84 دولة وهي دولة عضو كامل العضوية في الاتحاد الأفريقي. حيث غزا المغرب تلك الأمة، التي كانت تعرف آنذاك باسم الصحراء الإسبانية، قبل استقلالها المقرر عن الحكم الاستعماري في عام 1975.

وأوضحت المجلة أن كلاً من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة  والجمعية العامة للأمم المتحدة، ومحكمة العدل الدولية قد سبق وسجلوا جميعهم تأكيدهم على حق الصحراء الغربية في تقرير المصير. وأنه على مدى عقود، لم تعترف أي هيئة دولية أو حكومات أجنبية بالصحراء الغربية كجزء من المغرب.

ومع ذلك، في الأسابيع الأخيرة من ولايته، اعترف الرئيس السابق دونالد ترامب رسميًا بالسيادة المغربية على الصحراء. بما في ذلك ما يقرب من 25 % لا تزال تحت سيطرة حكومة الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية.

في حين رفضت إدارة بايدن الدعوات من الحزبين لعكس قرار ترامب ولا تزال الولايات المتحدة خارجة عن المجتمع الدولي.

وقالت المجلة أنه على الرغم من التشدق بالكلام في عملية السلام المحتضرة التي ترعاها الأمم المتحدة. فإن الولايات المتحدة تتفق فعليًا مع النظام الملكي المغربي على أن الاستقلال لا ينبغي أن يكون خيارًا للسكان الأصليين، المعروفين باسم الصحراويين، الذين يعتنقون تاريخًا ولهجة وثقافة مميزة.

ويصر النظام المغربي – الذي شجعه اعتراف الولايات المتحدة – على أن الاستقلال خارج الطاولة تمامًا وهو مستعد على الأكثر لتقديم درجة محدودة من “الحكم الذاتي” في ظل الحكم المغربي.

ووثقت “هيومن رايتس ووتش” ومنظمة العفو الدولية وغيرها من جماعات حقوق الإنسان، القمع على نطاق واسع الذي تعررض له الناشطين المؤيدين للاستقلال السلمي من قبل قوات الاحتلال المغربي، بما في ذلك التعذيب والضرب والاعتقال بدون محاكمة وعمليات القتل خارج نطاق القضاء.

وصنفت منظمة “فريدوم هاوس” الصحراء الغربية التي يحتلها المغرب في المرتبة الثانية، في قمعها للحقوق السياسية.

ونتيجة لذلك، فإن خطة “الحكم الذاتي” المغربية المدعومة من الولايات المتحدة لم تفشل فقط في السماح للصحراويين بأي فعل حقيقي لتقرير المصير.

بل يثير القمع المستمر أسئلة جدية بشأن الشكل الذي سيبدو عليه في الممارسة العملية.

واعتبرت المجلة ان “اعتراف بايدن بضم المغرب غير القانوني للصحراء الغربية هو هدية لرئيس روسيا الأوتوقراطي فلاديمير بوتين. الذي يمكنه الآن تصوير المعارضة الأمريكية للمطالبات الروسية بالأراضي الأوكرانية على أنها متجذرة ببساطة في التنافس الجيوسياسي، بدلاً من المعارضة المبدئية للتوسع الإقليمي غير القانوني”.

واختتمت المجلة بالتأكيد على انه من أجل شعب الصحراء الغربية ومصداقية الولايات المتحدة في الأزمة المتزايدة بشأن أوكرانيا، يجب على بايدن أن يلغي على الفور اعتراف الولايات المتحدة بغزو المغرب.

*ملاحظة- “الغزو الروسي” أو “السياسه العدوانية” هذا ما يسميه خصوم موسكو التي ترى بعودة كييف إلى حضنها حتمية تاريخية.

(المصدر: مجلة progressive)

روابط التقرير:

https://progressive.org/op-eds/us-western-sahara-emboldens-putin-zunes-220106/?fbclid=IwAR0SPrxiBU-wqSp4wWH6Y09n6BFpC0lZVkBhm-gLY8itB40qL7Zqs5mO9Iw#.YdgHU64ECBk.twitter

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى